أكد وزير العمل حسن رداد أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر تحظى باهتمام ودعم كامل من الدولة المصرية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي تؤكد على أهمية تمكين ودمج هذه الفئة في مختلف مجالات الحياة، باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية التنمية.
تشكيل لجنة مشتركة للتعاون
أعلن الوزير خلال لقائه اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة مع الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة عن تشكيل لجنة مشتركة بين الجهات المختصة بوزارة العمل والمجلس القومي. تهدف اللجنة إلى البدء الفوري في تنفيذ كافة أوجه التعاون المشترك بشأن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، والاستفادة من إمكانيات الجانبين لدعم هذه الفئة وتوفير بيئة عمل مناسبة وآمنة لهم.
دمج في البرامج التدريبية
وجه وزير العمل بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة البرامج التدريبية التي تنفذها الوزارة بجميع المحافظات، مع إتاحة مناهج تدريبية تتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم. كما شمل التوجيه تخصيص مراكز تدريب مهني ثابتة ومتنقلة لتأهيلهم على المهن التي يحتاجها سوق العمل. واستعرض الوزير جهود الوزارة في هذا الملف، خاصة تكثيف عمليات التفتيش لمتابعة الالتزام بتعيين نسبة 5% من ذوي الهمم داخل المنشآت.
توفير فرص عمل وتوعية
وجه الوزير أيضًا بتوفير فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال ملتقيات التوظيف والنشرات الدورية التي تعلن عنها الوزارة، فضلًا عن تكثيف حملات التوعية لأصحاب الأعمال بأهمية تنفيذ أحكام القانون الخاصة بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز ثقافة الدمج داخل مواقع العمل المختلفة. وأكد أن الوزارة تواصل تقديم الدعم الكامل من خلال إصدار شهادات قياس مستوى المهارة ومزاولة الحرفة لهم بالمجان، مما يسهم في تأهيلهم لسوق العمل وتمكينهم من الحصول على فرص عمل لائقة.
دعم المجلس القومي
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم حرص المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على تعزيز التعاون والتنسيق مع وزارة العمل، بما يسهم في دعم جهود الدولة لدمج وتمكين هذه الفئة في سوق العمل وتوفير فرص تشغيل لائقة. وأوضحت أن الدولة المصرية تنظر إلى قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها التزامًا دستوريًا وحقوقيًا أصيلًا، وليس مجرد واجب إنساني، مشيرة إلى نجاح التجربة المصرية في بناء نموذج متكامل قائم على التنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتحقيق الدمج والتمكين الشامل.
الاستراتيجية الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة
أضافت أن مصر شهدت طفرة كبيرة في ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، بدءًا من إصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتأسيس المجلس القومي، وصولًا إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026-2030، والتي تمثل إطارًا وطنيًا شاملًا لتعزيز حقوقهم. وأشارت إلى أن الاستراتيجية تستند إلى سبعة محاور رئيسية تشمل التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية والدمج المجتمعي والإتاحة والتمكين السياسي والثقافي، بهدف بناء بيئة داعمة تكفل المشاركة الكاملة والفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
خطط تنفيذية وإنجازات
أكدت كريم أن المجلس يعمل حاليًا على إعداد خطة العمل التشغيلية للاستراتيجية لضمان التنفيذ الفوري والمتابعة الدقيقة، لافتة إلى أن صياغتها تمت وفق نهج تشاركي واسع بمشاركة خبراء ومتخصصين ومؤسسات مجتمع مدني. كما أوضحت أن جهود الدولة أسهمت في توفير أكثر من 37 ألف فرصة عمل للأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة من 2020 حتى 2024، وإصدار نحو 1.5 مليون بطاقة خدمات متكاملة، بالإضافة إلى تحقيق تطور غير مسبوق في منظومة التعليم الدامج.
وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية استمرار التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والشركاء المعنيين لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز فرص دمجهم اقتصاديًا ومجتمعيًا، بما يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.



