أكد حزب مصر القومي أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة إفريقيا – فرنسا بالعاصمة الكينية نيروبي، حملت رسائل سياسية واقتصادية شديدة الأهمية، وعكست بوضوح رؤية مصر الثابتة تجاه قضايا التنمية والعدالة الاقتصادية داخل القارة الإفريقية. وأشار الحزب إلى أن الرئيس تحدث بلسان الشعوب الإفريقية التي عانت طويلاً من اختلالات النظام المالي العالمي وتراجع فرص التمويل العادل.
الربط بين السلام والتنمية
أوضح المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، في بيان، أن تأكيد الرئيس ضرورة إصلاح الهيكل المالي الدولي يعكس إدراكاً عميقاً للتحديات التي تواجه الدول النامية، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءاً من تداعيات التوترات الجيوسياسية وصولاً إلى أزمات الغذاء والطاقة والتغيرات المناخية. وأكد أن مصر باتت تمتلك رؤية متكاملة لكيفية بناء شراكات دولية قائمة على التوازن والمصالح المشتركة.
وأشار إلى أن الرسالة الأبرز في كلمة الرئيس تمثلت في الربط بين السلام والتنمية، إذ أكد أنه لا تنمية دون سلام ولا سلام دون تنمية. وهي رسالة مهمة للمجتمع الدولي بضرورة إنهاء الصراعات والنزاعات التي تستنزف مقدرات الشعوب وتؤثر بصورة مباشرة على خطط التنمية والاستقرار الاقتصادي، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط.
التوسع في أدوات التمويل الأخضر
ولفت إلى أن حديث الرئيس عن أزمة الديون السيادية يعبر عن واقع تعانيه العديد من الدول الإفريقية التي أصبحت تنفق على خدمة الدين أكثر مما تنفق على الصحة والتعليم، ما يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لإيجاد حلول مبتكرة مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية والتوسع في أدوات التمويل الأخضر.
وشدد على أن مشاركة مصر الفاعلة في القمم الدولية الكبرى تؤكد مكانتها المتصاعدة إقليمياً ودولياً، وقدرتها على الدفاع عن مصالح القارة الإفريقية. وأوضح أن كلمة الرئيس بعثت برسالة واضحة مفادها أن إفريقيا ليست عبئاً على الاقتصاد العالمي؛ بل شريك رئيسي يمتلك فرصاً هائلة للنمو والاستثمار إذا توفرت له أدوات التمويل العادلة والدعم الحقيقي للتنمية.



