انطلاق مؤتمر الشراكة الصينية العربية في القاهرة بمشاركة 250 ممثلاً
مؤتمر الشراكة الصينية العربية ينطلق في القاهرة

انطلقت أمس الثلاثاء، بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، فعاليات مؤتمر الشراكة الصينية العربية، ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي، تحت شعار «جمع الحكمة.. انطلاق رحلة جديدة.. بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك معًا». ويشارك في المؤتمر نحو 250 ممثلًا عن أكثر من 110 مؤسسات إعلامية ومركز فكر وهيئات حكومية وشركات من الصين والدول العربية، إلى جانب منظمات إقليمية ودولية.

أبو الغيط: الجنوب العالمي يواجه تحديات متزايدة

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن دول الجنوب العالمي تواجه تحديات متزايدة ومتنوعة. وأشار إلى أن مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ فتحت آفاقًا واسعة لتعزيز الديمقراطية في العلاقات الدولية وتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب، فضلًا عن دعم الحلول السلمية للأزمات العالمية.

أهمية انعقاد المؤتمر في جامعة الدول العربية

أوضح أبو الغيط خلال كلمته أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية باتت بحاجة ملحة إلى تعزيز التعاون وبناء التوافق وتوثيق الروابط بين الشعوب، بما يسهم في ترسيخ نظام دولي أكثر عدلًا وإنصافًا. وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر داخل مقر الجامعة يحمل أهمية خاصة، إذ يساهم في تبادل الخبرات بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتعلم المتبادل بين الحضارتين العربية والصينية. وأكد أن الإعلام ومراكز الفكر تمثل ركيزة أساسية في تعزيز الصداقة العربية الصينية ودعم العلاقات بين الجانبين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شينخوا: العلاقات العربية الصينية في أفضل مراحلها

من جانبه، قال فو هوا، رئيس وكالة أنباء شينخوا الصينية، إن العلاقات الصينية العربية دخلت أفضل فتراتها التاريخية بفضل التوجيهات الاستراتيجية للرئيس الصيني وقادة الدول العربية. وأوضح أن التعاون بين الجانبين شهد توسعًا في مختلف المجالات، إلى جانب تحقيق نتائج مثمرة على مستوى التبادل الثقافي والشعبي. وأضاف أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر تؤدي دورًا محوريًا في دعم الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية، من خلال نقل الرؤى وتعزيز التواصل بين الشعوب.

السفير الصيني: العلاقات العربية الصينية تمتد لعقود

بدوره، أكد لياو لي تشيانغ أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمقر جامعة الدول العربية قبل عشر سنوات مثلت محطة مهمة في العلاقات العربية الصينية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الجانبين تمتد عبر تاريخ طويل وعريق. وأوضح أن العام الحالي يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، معربًا عن تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الدول العربية في مختلف المجالات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التعاون العربي الصيني نموذج للتنمية المشتركة

أكد المشاركون في المؤتمر أن التعاون الصيني العربي أصبح نموذجًا للتضامن والتنمية المشتركة بين الدول النامية، خاصة في ظل التحديات الدولية الراهنة. وأشاروا إلى أهمية دور وسائل الإعلام ومراكز الفكر في دعم الحوار الحضاري وتعزيز التفاهم المتبادل، إلى جانب دفع التعاون العملي بين الجانبين نحو مزيد من النتائج الملموسة.

معرض فني وإطلاق تقرير بحثي

وشهدت فعاليات الافتتاح تقديم نسخة باللغة العربية من كتاب حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، كما تضمن الحدث إقامة معرض فني صيني عربي بعنوان «تلاقي الفنون: مواصلة التراث الثقافي لطريق الحرير الممتد عبر آلاف السنين». ومن المقرر أن يناقش المؤتمر، على مدار يومين، عددًا من الملفات المهمة، من بينها التنمية السلمية، والسرديات المتنوعة، والابتكار الرقمي، والتعلم المتبادل بين الحضارات، إلى جانب إصدار تقرير بحثي بعنوان «التعاون الصيني العربي في العصر الجديد: الإنجازات والفرص والآفاق».