زار قداسة البابا لاون الرابع عشر، صباح اليوم الخميس، جامعة لا سابينزا في روما، حيث التقى بالجماعة الجامعية من أساتذة وطلاب، موجهاً دعوة واضحة إلى بناء تحالف تربوي جديد يواجه تحديات العصر ويعزز ثقافة السلام والعدالة.
استقبال حافل وفعاليات متنوعة
استهل الأب الأقدس زيارته بوقفة صلاة داخل كابلة الجامعة، ثم التقى رئاسة الجامعة ووقع في سجل الشرف، وأزاح الستار عن لوحة تذكارية توثق الزيارة. كما قام بجولة في معرض الجامعة والباباوات الذي يعكس تاريخ العلاقة بين الجامعة والكرسي الرسولي.
دعم التعليم للفئات المحتاجة
في كلمته أمام الحضور في القاعة الكبرى، أشاد الحبر الأعظم بالدور الأكاديمي والإنساني للجامعة، لاسيما دعمها لحق التعليم للفئات الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى مبادرات مثل فتح ممر إنساني جامعي لطلاب من قطاع غزة.
رسالة إلى الشباب
وجه بابا الكنيسة الكاثوليكية حديثه إلى الشباب، معتبراً أن سنوات الدراسة تمثل فرصة لبناء المستقبل رغم التحديات والاضطرابات العالمية. ودعاهم إلى تحويل البحث عن الحقيقة إلى شهادة رجاء، متطرقاً إلى معاناة كثير من الشباب بسبب ضغوط الأداء وما وصفه بابتزاز التوقعات، مؤكداً أن الإنسان ليس رقماً أو خوارزمية، بل كائن يحمل كرامة ورسالة.
تحذير من النزاعات والتقنيات الحديثة
حذر قداسة البابا من تصاعد النزاعات والحروب، منتقداً تنامي الإنفاق العسكري، ومشيراً إلى خطورة توظيف التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في تغذية الصراعات. ودعا إلى توجيه البحث العلمي نحو خدمة الحياة والسلام.
الالتزام بالقضايا البيئية
شدد الأب الأقدس على أهمية الالتزام بالقضايا البيئية، مستلهماً من تعليم قداسة البابا فرنسيس، داعياً الشباب إلى عدم الاستسلام لليأس، بل تحويل القلق إلى نبوءة تدفع نحو التغيير الإيجابي.
دعوة لصنع السلام
دعا عظيم الأحبار الطلاب إلى أن يكونوا صانعي سلام حقيقيين، يعملون على بناء عالم أكثر عدلاً وتضامناً. كما وجه للأساتذة رسالة خاصة، مؤكداً فيها أن التعليم هو عمل محبة، يتجاوز نقل المعرفة إلى تكوين الإنسان وتعزيز قيمه.
ختام الزيارة
اختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر كلمته بالتأكيد على أهمية إقامة شراكة تربوية متجددة بين الكنيسة وجامعة لا سابينزا، مشدداً على دعمه الروحي للجماعة الجامعية، مباركاً مسيرتها العلمية والإنسانية.



