أكد العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري، أن التوتر المتصاعد في مضيق هرمز يعد نتيجة مباشرة للحرب والتصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المخاوف الدولية الحالية ترتبط بإمكانية تكرار سيناريو السيطرة على المضيق وتأثيره على حركة النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
الحصار المتبادل وتأثيره على التجارة والطاقة
قال الروسان، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن الحصار المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، خاصة ما يتعلق بالموانئ وطرق الملاحة، انعكس بشكل مباشر على حركة التجارة والطاقة. وأوضح أن أي اضطراب في مضيق هرمز يشكل أزمة عالمية نظرًا لأهمية المضيق في نقل النفط، وأن أوروبا بدأت بالفعل في عقد اجتماعات وتحركات قد تقود إلى تشكيل فرق متخصصة لإزالة الألغام وتأمين الملاحة البحرية دون الانخراط المباشر في الحرب.
التنافس الجيوسياسي حول المضيق
أشار الخبير العسكري إلى أن الصراع حول مضيق هرمز أصبح جزءًا من التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وطهران. وأوضح أن إيران فرضت آليات جديدة لتنظيم مرور السفن، تشمل تحديد مسارات محددة والتنسيق مع الحرس الثوري، مع التركيز على السماح بمرور السفن المدنية أكثر من العسكرية. وفي المقابل، أعادت الولايات المتحدة تفعيل مشروع «الحارس» بصيغة أكثر هجومية، تعتمد على استخدام القوة العسكرية بشكل أوسع مقارنة بالمهام الدفاعية السابقة.
توازن حذر وتداعيات على أمن المنطقة
أضاف الروسان أن المشهد الحالي يعكس حالة من التوازن الحذر، مؤكدًا أنه لا يمكن الجزم حتى الآن بالطرف الذي يفرض سيطرته الكاملة على المضيق، في ظل استمرار التصعيد العسكري والسياسي بين الجانبين، وما يرافقه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية. واختتم الخبير العسكري بالتأكيد على أن مضيق هرمز يظل نقطة اشتعال رئيسية في الصراع الجيوسياسي بين القوتين، مما يستدعي متابعة دقيقة للتطورات المستقبلية.



