أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مصر تنفرد بأنها البلد الوحيد الذي زارته العائلة المقدسة، مشددًا على أن أرض مصر تحمل مكانة خاصة في التاريخ المسيحي، كما أنها مهد الرهبنة المسيحية التي انطلقت منها إلى العالم كله.
وجاء ذلك خلال حوار صحفي نشرته صحيفة "جلاس كونسيوا" الكاثوليكية الكرواتية، على هامش زيارة قداسة البابا الأخيرة إلى كرواتيا، والتي اختتمها أول أمس.
وأشار قداسة البابا إلى أن أول راهب في التاريخ هو القديس أنطونيوس المصري، ومن مصر انتشرت الرهبنة إلى مختلف أنحاء العالم، لافتًا إلى الدور المجتمعي الذي تقوم به الكنيسة القبطية من خلال إنشاء المستشفيات والمدارس التي تخدم جميع المصريين دون تمييز.
العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية
وفيما يتعلق بالعلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية، أوضح قداسة البابا أن العلاقات بين الكنيستين قوية وتشهد تطورًا مستمرًا، رغم توقف الحوار اللاهوتي مؤقتًا بعد الجدل الخاص بوثيقة مباركة المثليين، مؤكدًا الرفض القاطع لكل ما يتعلق بالمثلية أو مباركة زواج المثليين.
وأضاف أن الكنائس تسعى دائمًا إلى تعزيز المحبة والتفاهم المشترك من خلال الحوار والدراسة المتبادلة والصلاة من أجل وحدة المسيحيين، مؤكدًا أن هذه الخطوات تقود إلى تحقيق رغبة السيد المسيح في وحدة الكنيسة.
توحيد موعد عيد القيامة
كما تناول الحوار قضية توحيد موعد عيد القيامة، حيث أشار قداسة البابا إلى أن بطريرك الإسكندرية هو المسؤول عن تحديد موعد العيد وفقًا لقوانين مجمع نيقية.
أوضاع المسيحيين في مصر
وحول أوضاع المسيحيين في مصر والشرق الأوسط، أكد قداسة البابا أن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر قوية، موضحًا أن بعض المشكلات الفردية قد تظهر أحيانًا بحكم الكثافة السكانية الكبيرة، لكنها لا تعبر عن طبيعة المجتمع المصري.
وأشار قداسته إلى أن الأوضاع شهدت تغيرًا واضحًا منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014، مؤكدًا أن الرئيس السيسي أصبح رئيسًا لكل المصريين.
وفي ختام الحوار، وجه قداسة البابا الشكر للمسؤولين في كرواتيا على حسن استقبالهم للمصريين المسيحيين، معربًا عن تطلعه إلى توفير مكان للعبادة يخدم أبناء الكنيسة القبطية هناك.



