كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية راقبت القيادي البارز في كتائب القسام، عز الدين الحداد، لأكثر من أسبوع متواصل، في إطار عمليات استخباراتية مكثفة تستهدف قيادات حركة حماس داخل قطاع غزة. ويأتي ذلك وسط استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع ومحاولات تل أبيب الوصول إلى قادة الجناح العسكري للحركة.
تفاصيل المراقبة
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الحداد - الذي يُعرف داخل الأوساط الإسرائيلية بلقب "شبح القسام" - يخضع لمراقبة دقيقة من قبل أجهزة الأمن والجيش الإسرائيلي؛ باعتباره أحد أبرز القادة العسكريين المتبقين في غزة بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات من الصف الأول في حماس خلال الأشهر الماضية.
وأشارت التقارير إلى أن عملية الرصد استمرت لأكثر من أسبوع، وشملت تتبع تحركات واتصالات يُعتقد أنها مرتبطة بمواقعه المحتملة داخل القطاع.
هدف استراتيجي
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تعتبر عز الدين الحداد "هدفًا استراتيجيًا"؛ بسبب دوره في قيادة لواء مدينة غزة التابع لكتائب القسام، إضافة إلى اتهامه بالمشاركة في التخطيط لعملية السابع من أكتوبر 2023. كما نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها: إن الحداد يتمتع بخبرة أمنية عالية، ونجا من عدة محاولات اغتيال سابقة، ما جعله أحد أكثر الشخصيات المطلوبة لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
الاستعدادات العسكرية
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير إسرائيلية عن استعداد الجيش لتنفيذ مراحل عملياتية جديدة داخل مدينة غزة، تتضمن توسيع العمليات البرية وتكثيف الضربات الجوية؛ بهدف الوصول إلى قيادات حماس، وعلى رأسهم "الحداد". وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن المؤسسة الأمنية ترى في تصفيته "إنجازًا استخباراتيًا وعسكريًا كبيرًا" قد يؤثر على البنية القيادية للحركة.
ردود الفعل
وفي المقابل، لم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي على ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية، بينما تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وسط تصاعد أعداد الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية.
ويرى مراقبون أن تسريب مثل هذه المعلومات عبر الإعلام الإسرائيلي يعكس تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية على الحكومة الإسرائيلية لإظهار تقدم ميداني واستخباراتي في الحرب المستمرة منذ أشهر.



