دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم الأحد، مذبح وأيقونات كنيسة الشهيد مارمينا العجائبي بمدينة دار السلام التابعة لإيبارشية المعادي. كما منح قداسته خمسة من كهنة الإيبارشية رتبة القمصية.
تفاصيل التدشين
وصل قداسة البابا إلى الكنيسة المزمع تدشينها في ساعة مبكرة من صباح اليوم، وكان في استقباله نيافة الأنبا دانيال مطران المعادي وكهنة الكنيسة. أزاح قداسته الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، ثم توجه إلى داخل الكنيسة وسط ترحيب حار من شعبها، بينما رتل خورس الشمامسة ألحان القيامة. بعدها بدأ قداسته صلوات التدشين، وتم تدشين مذبح الكنيسة وأيقونة البانطوكراتور وأيقونات الأيكونستاز والأيقونات الموجودة في صحن الكنيسة.
عقب انتهاء صلوات التدشين التي شارك فيها خمسة من أحبار الكنيسة، بدأت صلوات القداس الإلهي.
عظة الأحد الخامس من الخمسين
في العظة، وهي عظة الأحد الخامس من الخمسين المقدسة، أشار قداسة البابا إلى كلمات السيد المسيح الواردة في إنجيل القداس: "فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا" (يو ١٤: ٢). لفت قداسته إلى أننا يجب أن نضع أمامنا في مسيرة حياتنا أن الله يعد لنا مكانًا في السماء، فحياة الأرض لا تقاس بالحياة الأبدية التي بلا نهاية.
وأضاف: "يعد السيد المسيح لكل إنسان مكانًا خاصًا في السماء باسمه، وعليه أن يحافظ على هذا المكان ويفرح بهذا الوعد. وعبارة 'منازل كثيرة' تعني أنها بلا عدد، وأن القداسة لها أشكال كثيرة، وعلى الإنسان أن يجتهد ليصل إلى السماء".
الصليب هو الطريق للمسيح
أكد قداسة البابا على أن السيد المسيح أعلن بشكل قاطع أنه هو الطريق الحقيقي للحياة الأبدية، فلا يوجد طريق للسماء سوى بالمسيح. "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يو ١٤: ٦)، وأن طريق السماء هو الصليب: "حَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (غل ٦: ١٤). فالإنسان الذي يحمل يسوع المسيح المصلوب في قلبه يعرف جيدًا أن هذا هو طريقه للسماء.
وعن الصليب، شرح قداسة البابا أن له عارضتين: رأسية تعبر عن محبة الإنسان لله، وأفقية تعبر عن محبة الإنسان للناس. وشدد على أن أعمال الإنسان هي التي تشهد لمحبته لله بالصلاة والصوم والأمانة والتوبة وغيرها. أما محبة الناس فتأتي من مفهوم أن كل إنسان هو خليقة الله، وهذه المحبة تظهر من خلال أعمال الرحمة والتشجيع والمساعدة والافتقاد وغيرها.
واختتم قداسته: "إذًا الصليب هو الطريق للمسيح".



