أكد النائب محمد أبو العلا عبد الرحمن سرحان، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن مشروع “الدلتا الجديدة” يُعد واحدًا من أهم مشروعات التحرر الوطني والاقتصادي في تاريخ الدولة المصرية الحديثة. وأوضح أن هذا المشروع يعيد بناء قوة مصر الزراعية والإنتاجية، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الاعتماد على الذات وحماية الأمن القومي الغذائي.
مشروعات قومية تواجه التحديات
وقال أبو العلا إن ما تشهده مصر اليوم من مشروعات قومية عملاقة في الزراعة واستصلاح الأراضي يعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة في ظل الحروب والأزمات الدولية ومحاولات الضغط على الشعوب عبر سلاح الغذاء والطاقة.
معركة بقاء وإنتاج
وأضاف رئيس حزب العربي الناصري أن مشروع الدلتا الجديدة ليس مجرد مشروع زراعي، بل يمثل “معركة بقاء” تخوضها الدولة المصرية من أجل تأمين غذاء الشعب المصري واستعادة قيمة العمل والإنتاج. وأشار إلى أن الزراعة كانت دائمًا جزءًا أصيلًا من مشروع الدولة الوطنية المصرية منذ ثورة يوليو وحتى اليوم.
وأكد أبو العلا أن المشروع يجسد فكرة الدولة القوية القادرة على تعمير الصحراء وتحويلها إلى مصدر للإنتاج والتنمية، بدلًا من تركها فريسة للإهمال أو العشوائية. وأوضح أن استصلاح ملايين الأفدنة وربطها بشبكات المياه والطاقة والطرق يؤكد أن مصر تمتلك إرادة سياسية قادرة على صناعة المستقبل.
إنجازات استراتيجية
وأوضح النائب أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حجم التحديات التي واجهت المشروع يعكس حجم الجهد الوطني المبذول، خاصة فيما يتعلق بتوفير المياه وإنشاء محطات الرفع والمعالجة العملاقة، وهي مشروعات تمثل في حد ذاتها إنجازًا استراتيجيًا يخدم أجيالًا قادمة.
أبعاد اجتماعية واقتصادية
وأكد أن المشروع يحمل أبعادًا اجتماعية واقتصادية مهمة، أبرزها توفير ملايين فرص العمل للشباب، وخلق مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
وشدد أبو العلا على أن الدولة المصرية تخوض اليوم معركة تنمية حقيقية لا تقل أهمية عن أي معركة عسكرية، لأن امتلاك الغذاء والإنتاج هو أساس الاستقلال الوطني وحرية القرار السياسي. وأكد أن الشعب المصري قادر دائمًا على الانتصار عندما تتوفر الإرادة والرؤية والعمل.



