التقت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مع الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني بسلطنة عُمان، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية. جاء ذلك على هامش مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي بالعاصمة الأذربيجانية باكو، تحت عنوان: «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026.
تعزيز العلاقات التاريخية
في مستهل اللقاء، أكدت المهندسة راندة المنشاوي عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، مشيرةً إلى أهمية تعزيز التعاون في قطاعات الإسكان والتنمية العمرانية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز جودة الحياة للمواطنين. وأوضحت أن التعاون المشترك يمكن أن يسهم في تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال إنشاء المدن الجديدة وتطوير المناطق القائمة.
مجالات التعاون المطروحة
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان عددًا من مجالات التعاون، من بينها تبادل الخبرات في مجالات التنمية العمرانية وإنشاء المدن الجديدة، وآليات تحقيق أهداف التنمية الحضرية المستدامة، إلى جانب تبادل التجارب في إعادة تخطيط وتطوير المناطق القديمة بما يضمن تطبيق أساليب التخطيط العمراني الحديثة وتحسين جودة البيئة العمرانية. كما تم التطرق إلى سبل تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين في مجالات الإسكان والتنمية الحضرية والتطوير العقاري، والعمل على تسهيل الشراكات الاستثمارية بين الشركات المصرية والعُمانية بما يسهم في تنفيذ مشروعات تنموية مشتركة.
دور الشركات المصرية
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي استعداد شركات المقاولات المصرية للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية بسلطنة عُمان، في ضوء ما تمتلكه من خبرات واسعة في مجالات التشييد والبنية التحتية والتنمية العمرانية، فضلًا عن توافر كوادر فنية وبشرية مؤهلة على أعلى مستوى. وأشارت إلى أن الشركات المصرية حققت نجاحات كبيرة في تنفيذ مشروعات قومية داخل مصر، مما يؤهلها للمساهمة في مشروعات مماثلة في دول شقيقة.
إشادة عُمانية بالنهضة العمرانية
من جانبه، أعرب الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي عن تقديره لما تشهده جمهورية مصر العربية من نهضة عمرانية شاملة وغير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، مشيدًا بما تم تحقيقه من طفرة في مشروعات المدن الجديدة الذكية والبنية التحتية والإسكان الاجتماعي، وما يعكسه ذلك من رؤية واضحة وإرادة سياسية داعمة للتنمية العمرانية المستدامة. كما أكد تطلع سلطنة عُمان للاستفادة من الخبرات المصرية الرائدة في هذا المجال، وتعزيز التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين. وأشاد الدكتور خلفان بما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات وكفاءات كبيرة في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، وما حققته من نجاحات في مجالات التشييد والتطوير العمراني.
الخطوات المستقبلية
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وتفعيل آليات التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دفع جهود التنمية العمرانية المستدامة، وتعزيز الشراكات الاستثمارية وتبادل الخبرات بين البلدين الشقيقين في مختلف مجالات الإسكان والتخطيط العمراني. وأكدا أهمية العمل على ترجمة هذه الرؤى إلى مشروعات ملموسة تعود بالنفع على الشعبين المصري والعُماني.



