قامت السلطات في المملكة العربية السعودية بعمل مخطط شامل يرتبط بعملية تطوير شاملة في مناطق منى وعرفات ومزدلفة والمنطقة المركزية، حيث سيشمل هذا المخطط الإيواء والنقل والخدمات، وكل ما يحتاجه الحاج في بيئة متكاملة. ومن المقرر أن تنطلق المرحلة الأولى مع نهاية موسم حج هذا العام.
تفاصيل المخطط الشامل
كشف الدكتور رشاد حسين، خلال تصريحاته لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن المخطط الشامل لتطوير المشاعر المقدسة يتضمن التوسع في منظومة إسكان الحجاج عبر تطوير نماذج حديثة لتحسين جودة البيئة السكانية لضيوف الرحمن. كما يعزز المخطط كفاءة الاستفادة من المساحات داخل المشاعر المقدسة، ومن ذلك إنشاء المجمعات السكنية ذات الطابقين.
وأكد الدكتور حسين أن هذا المخطط سيكون علامة فارقة باعتباره أول تطوير شامل تخضع له المشاعر المقدسة في تاريخ البشرية، سواء في مجالات الإيواء والنقل والخدمات، أو كل ما يحتاج إليه الحاج في بيئة متكاملة. وأشار إلى أن التطوير يشمل الطرق وكل المرافق، بما فيها البنية التحتية، وذلك خلال مشاركته في جلسة «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج» ضمن فعاليات «منتدى الصحة والأمن في الحج» الذي انطلق الأحد.
مراحل التطوير حتى 2032
أشار الدكتور حسين إلى أن المخطط الشامل سيكون على مراحل ويمتد حتى عام 2032، لافتاً إلى أن المراحل النهائية لم يتم الانتهاء منها بعد. وأوضح أن المشروع سيسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة، مما يتيح استقبال أعداد أكبر من الحجاج في المستقبل.
دور الهيئة الملكية وبرنامج ضيوف الرحمن
بيّن الدكتور حسين أن الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تولت مسؤولية الهدي والأضاحي، وسعت من خلاله إلى تطويرها وفق أعلى المعايير. كما كشف عن عمل «برنامج ضيوف الرحمن» على دليل إرشادي لأعمال الحج، بما يحقق الاستدامة والتميز في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وأكد الدكتور حسين أن أعمال الحج اليوم تشهد حوكمة واضحة على كل المستويات، بدءاً من التخطيط والتجهيز إلى التفاصيل، ثم العمل الميداني الدقيق بتنفيذ الاستراتيجيات والخطط الموضوعة لخدمة ضيوف الرحمن. ويعد هذا المخطط أكبر مشروع إنساني وتقني في الشرق الأوسط، مما يعكس التزام السعودية بتقديم أفضل الخدمات للحجاج.



