حكم وقوف النائم والمغمى عليه بعرفة.. الإفتاء توضح الرأي الشرعي
حكم وقوف النائم والمغمى عليه بعرفة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم وقوف النائم والمغمى عليه بعرفة، حيث تساءل السائل: هل يشترط في صحة الوقوف بعرفة أن يكون الحاج مستيقظًا؟ وهل يصح وقوف النائم والمغمى عليه بعد الإحرام؟

الرد من دار الإفتاء

أجابت الإفتاء بأن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، ويحقق الحضور في أي جزء من أجزاء عرفة في الوقت المحدد شرعًا، سواء كان الحاج واعيًا أو نائمًا أو مغمى عليه، ولا يترتب عليه أي فدية أو شيء من هذا القبيل.

حكم الوقوف بعرفة ووقته

أكدت الإفتاء أن الوقوف بعرفة ركن أساسي في الحج، ومن فاته الوقوف في وقته المحدد فقد فاته الحج ولا يمكن تعويضه. وقد نقل الإجماع على ذلك كل من الإمام ابن المنذر في كتابه "الإجماع" والإمام ابن عبد البر في "التمهيد".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اتفق الفقهاء على أن طلوع الفجر يوم النحر (العاشر من ذي الحجة) هو آخر وقت للوقوف بعرفة، كما ورد في "المغني" لابن قدامة. ولكنهم اختلفوا في بداية الوقت على ثلاثة أقوال:

  • القول الأول: يبدأ من زوال شمس يوم عرفة (وقت الظهر)، وهو رأي جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية، ومال إليه المالكية كاللخمي وابن العربي وابن عبد البر.
  • القول الثاني: يبدأ من غروب شمس يوم عرفة، وهو نص الإمام مالك كما في شرح مختصر خليل للزرقاني.
  • القول الثالث: يبدأ من طلوع فجر يوم عرفة (التاسع من ذي الحجة)، وهو المعتمد عند الحنابلة كما في "الإنصاف" للمرداوي.

وبناءً على ذلك، فإن وقوف النائم والمغمى عليه صحيح، ولا يلزمهما شيء، طالما كانا حاضرين في عرفة في الوقت المحدد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي