تصعيد ميداني ورسائل سياسية في جنوب لبنان ومخاوف من انهيار الهدنة
تصعيد في جنوب لبنان ومخاوف من انهيار الهدنة

قال الكاتب والباحث السياسي السيد عبد الله نعمة، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز من بيروت، إن التطورات الأخيرة في جنوب لبنان تشير إلى أن الهدنة المعلنة "لا تُطبق فعليًا على الأرض"، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بوتيرة يومية.

اشتباك بين الواقع الميداني والاتفاقات السياسية

أوضح نعمة أن ما تم التوصل إليه من تفاوض في واشنطن وامتداد للهدنة لأسابيع إضافية لم ينعكس ميدانيًا، مشيرًا إلى أن القصف الإسرائيلي لا يزال مستمرًا في مناطق الجنوب والنبطية، ما يجعل الهدنة – بحسب وصفه – "غير مكتملة أو منقوصة التطبيق". وأضاف أن الاستثناءات الجغرافية للهدنة خلقت واقعًا معقدًا، حيث تشمل مناطق دون أخرى، مما يضعف من فعاليتها على الأرض.

اتهامات بغطاء سياسي غير مباشر

وأشار الباحث السياسي إلى أن الرعاية الأمريكية للمفاوضات لم تنجح في كبح التصعيد، معتبرًا أن ما يجري قد يعكس "منح إسرائيل مساحة تحرك إضافية" في الجنوب اللبناني خلال فترة التهدئة. كما لفت إلى أن بعض المناطق المدنية تتعرض للاستهداف رغم عدم ارتباطها المباشر بالمواجهات، مما يزيد من حدة التوتر الداخلي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

العقوبات الأمريكية ورسائل ضغط سياسي

وتطرق إلى قرارات العقوبات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية ضد شخصيات مرتبطة بحزب الله، معتبرًا أنها جزء من ضغوط سياسية متزامنة مع التصعيد الميداني، وتستهدف التأثير على التوازنات الداخلية اللبنانية.

انقسام داخلي ومخاوف من توسع الأزمة

وأكد نعمة أن التطورات الحالية تعمّق الانقسام داخل لبنان، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في الجنوب، مما يضع البلاد أمام تحديات سياسية وأمنية متزايدة. وشدد على أن الأولوية، من وجهة نظره، يجب أن تكون الحفاظ على الوحدة الداخلية ومنع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع.

مستقبل غير مستقر

واختتم بالإشارة إلى أن المسارات الدبلوماسية الجارية، بما فيها الاجتماعات المرتقبة بين أطراف دولية، قد لا تكون كافية لوقف التصعيد ما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل وملزم على الأرض.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي