أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل البطالة إلى نحو 6% من إجمالي قوة العمل خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس استمرار تحسن مؤشرات التشغيل وزيادة قدرة السوق على استيعاب المزيد من العمالة.
انخفاض معدل البطالة
أكد وزير العمل حسن رداد أن هذا الانخفاض هو انعكاس مباشر للحراك الاقتصادي الذي تشهده مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تضع ملف التشغيل على رأس أولوياتها تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال سياسات متكاملة تستهدف خفض البطالة وتحسين جودة فرص العمل.
إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل
أوضح الوزير أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل يمثل نقلة نوعية في إدارة سوق العمل، حيث تستهدف مواكبة التغيرات في أنماط العمل، بما في ذلك التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، ودعم العمل غير التقليدي، مما يعزز قدرة سوق العمل المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشار إلى أن وزارة العمل تعمل على تطوير البنية التشريعية والفنية لسوق العمل، ومنها إعداد دليل التصنيف المهني الجديد، لمواكبة احتياجات السوق وتحقيق التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات الوظائف الحديثة.
احتياجات سوق العمل
تواصل الوزارة تنفيذ برامج التدريب من أجل التشغيل التي تربط بين التدريب العملي واحتياجات السوق، بالإضافة إلى التوسع في تنظيم ملتقيات التوظيف بالمحافظات، والتي توفر فرصًا حقيقية للشباب بالتعاون مع القطاع الخاص.
كما تواصل إصدار نشرات التوظيف الأسبوعية التي تضم آلاف الفرص في مختلف التخصصات، لتسهيل وصول الباحثين عن عمل إلى الفرص المتاحة وتعزيز الشفافية.
ولفت الوزير إلى دور مكاتب التمثيل العمالي بالخارج في فتح أسواق عمل جديدة للعمالة المصرية، ومتابعة أوضاع العمال وحماية حقوقهم، مما يعزز تنافسية الكوادر المصرية في الأسواق الدولية.
ويرجع هذا التراجع في البطالة إلى نجاح السياسات الاقتصادية والتنموية للدولة، ويعزز فرص تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على دعم التشغيل وزيادة مشاركة القطاع الخاص كمحرك رئيسي لتوفير فرص العمل.



