يترقب الشارع المصري خلال الأيام المقبلة صدور قرار جمهوري بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك. وقد وافق مجلس الوزراء مؤخراً على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن العفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيد الأضحى الموافق العاشر من ذي الحجة لعام 1447 هجرية.
أساس العفو الرئاسي في الدستور
يمنح دستور 2014 وتعديلاته لرئيس الجمهورية الحق في إصدار قرارات بالعفو الرئاسي عن النزلاء أو تخفيف عقوبتهم، ولكن هناك شروطاً يجب أن يتمتع بها النزيل قبل الحصول على هذا العفو. وتعد قرارات العفو الرئاسي من اختصاصات رئيس الجمهورية ومن أعمال السيادة، حيث لا توجد شروط معينة للاختيار، فقد يختار الرئيس المعفى عنهم وفقاً لاعتبارات صحية أو إنسانية أو وفقاً للمصلحة العامة، أو قد يرى أن هناك تجاوزاً في معاقبة البعض فيصدر قراراً بالعفو عنهم.
ضوابط العفو الرئاسي
يشمل العفو باقي عقوبة النزلاء في بعض القضايا الجنائية غير المخلة بالشرف، ممن قضوا نصف المدة، وغير المحكوم عليهم في قضايا القتل العمد والمخدرات أو الإخلال بأمن الوطن، وبموجب شروط خاصة يحددها القرار السيادي.
ولا يسري العفو الرئاسي على المحكوم عليهم في الجرائم التالية:
- الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من الخارج والداخل
- المفرقعات والرشوة وجنايات التزوير
- الجرائم الخاصة بتعطيل المواصلات
- الجنايات المنصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر
- جنايات المخدرات والإتجار فيها
- جنايات الكسب غير المشروع
- الجرائم المنصوص عليها في قانون البناء
- الجرائم المنصوص عليها في قانون الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها
- الجرائم المنصوص عليها في قانون الطفل
- الجناية المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال
شروط الحصول على العفو
ويستلزم العفو أن يكون سلوك المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة داعياً إلى الثقة في تقويم نفسه، وألا يكون في العفو عنه خطر على الأمن العام، وأن يفي بالالتزامات المالية المحكوم بها عليه ما لم يكن من المتعذر عليه الوفاء بها.
الإطار القانوني للعفو
تنص المادة 155 من دستور 2014 على حق رئيس الجمهورية في العفو عن العقوبة أو تخفيفها، كما أشارت المادة 74 من قانون العقوبات إلى أن العفو عن العقوبة يعني إسقاطها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانوناً. وفي حالة صدور العفو بإبدال العقوبة بأخف منها، يُبدل الإعدام بالسجن المؤبد. وإذا عفي عن محكوم عليه بالسجن المؤبد أو بدلت عقوبته، يجب وضعه تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات، وفقاً للمادة 75 من القانون.
والشرط الوحيد لإصدار قرار بالعفو عن عقوبة المتهمين هو أن يكون المتهم حاصلاً على حكم بات لا يجوز الطعن عليه. ويحق للرئيس العفو عن العقوبة كاملة أو تخفيفها، حتى في عقوبة الإعدام يحق له تخفيفها إلى المؤبد مثلاً.
ولا يُحرم المحكوم عليه بعد العفو في جناية من حقوقه كالقبول في أي خدمة حكومية، أو التحلي برتبة أو نيشان، أو بقاؤه عضواً في أحد المجالس الحسبية أو المحلية، أو الحرمان من صلاحيته ليكون خبيراً أو شاهداً على العقود، إلا إذا نص العفو على غير ذلك.



