ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر، اليوم الأحد، صلاة "افرحي يا ملكة السماء" في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، بمناسبة عيد العنصرة المجيد، بحضور حشد كبير من المؤمنين والحجاج. وألقى كلمة روحية ركز فيها على عمل الروح القدس بوصفه المفتاح الذي يفتح الأبواب المغلقة أمام الإنسان والكنيسة والعالم.
الروح القدس يفتح أبواب الله والكنيسة والقلوب
أوضح الحبر الأعظم أن الروح القدس، الذي حل على الرسل كريح عاصفة في يوم العنصرة، وفتح أبواب العلية المغلقة خوفًا، لا يزال اليوم يدفع المؤمنين إلى الخروج والشهادة لقيامة المسيح بجرأة وفرح، متجاوزين كل مخاوفهم.
وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن الروح القدس يفتح أولاً باب الله، فيقود الإنسان إلى اختبار شخصي وعميق لحضور الله، ويمنحه نعمة الإيمان وفهم كلمة الله. كما يفتح باب الكنيسة، محررًا إياها من الخوف والانغلاق، لتصبح كنيسة تستقبل الجميع بأبواب مفتوحة، وتشهد للرجاء والمحبة في عالم يعاني الانقسام واليأس.
وأضاف قداسة البابا: "إن الروح يفتح أيضًا باب القلوب، فيساعد البشر على تجاوز الأنانية والأحكام المسبقة والريبة، ليبنوا لغة المحبة والأخوة التي توحد الشعوب رغم اختلافاتها".
تحية خاصة للكنيسة في الصين
وعقب الصلاة، وجه البابا تحية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل الكنيسة في الصين، المتزامن مع تذكار مريم العذراء "معونة المسيحيين" المكرمة في مزار شيشان. وأكد قربه الروحي من الكاثوليك الصينيين، وصلواته من أجل وحدتهم وثباتهم في الإيمان وسط التحديات.
صلاة من أجل الضحايا والمتألمين
كما رفع قداسة البابا لاون الرابع عشر الصلاة من أجل ضحايا حادث المنجم الأخير في شمال الصين، مستودعًا الجماعات المسيحية في الأرض المقدسة ولبنان وعموم الشرق الأوسط لشفاعة العذراء مريم. وعبر عن تضامنه مع الشعوب التي تعاني ويلات الحرب والأزمات، داعيًا إلى السلام والمحبة في جميع أنحاء العالم.



