قالت الإعلامية روان علي، إن المواجهات الممتدة بين الولايات المتحدة وإيران تشهد لحظة حاسمة، مع مؤشرات على اقتراب انفراجة قد تعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط، وذلك عقب صدور تصريحات رسمية متبادلة أكدت التوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
تمديد وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً
أضافت خلال شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تقارير إعلامية كشفت أبرز بنود مذكرة التفاهم، والتي تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً، مع إعادة فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم، بما يسمح بمرور نحو ألفي سفينة إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يخفف من وطأة أزمة إمدادات الطاقة العالمية ويحول دون تصعيد العمليات العسكرية بين الجانبين.
أوضحت أنه في المقابل، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية، وتمنح طهران بعض الإعفاءات من العقوبات بما يسمح لها ببيع النفط بحرية، وهو ما يشكل دفعة قوية لاقتصادها المنهك بفعل الحصار الأمريكي.
لفتت إلى أن «الإعفاء مقابل الأداء» مبدأ أساسي للتعامل خلال فترة الستين يوماً، اعتمده الرئيس دونالد ترامب، بحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين أكدوا أن الاتفاق سيُنفذ على مراحل، وأنه كلما أسرع الإيرانيون في إزالة الألغام، رُفع الحصار عنهم بوتيرة أسرع.
مذكرة التفاهم والتزامات إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية
أكدت أنه فيما يتعلق بالملف النووي الشائك، فوفقاً للتسريبات الإعلامية، تتضمن مذكرة التفاهم التزامات من إيران بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، والتفاوض بشأن مدة تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، في المقابل، تتأرجح التكهنات حول مخزون اليورانيوم الذي أعلنت واشنطن موافقة طهران على تسليمه، وهو ما نفته إيران، مؤكدة أن مذكرة التفاهم تتضمن فقط وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري.
وتابعت: «من جانبها، رفعت إيران سقف مطالبها، وطالبت باستعادة أموالها المجمدة في البنوك العالمية، لكن واشنطن أكدت أن ذلك لن يتحقق إلا بعد تقديم تنازلات ملموسة، مشيرة إلى أنها ستوافق على التفاوض بشأن رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة الستين يوماً التي يتوقف فيها القتال ويُعاد خلالها فتح المضيق، على أن تُنفذ هذه الخطوات فقط ضمن اتفاق نهائي قابل للتحقق».
اختتمت: «وبين مؤشرات التهدئة وضغوط الواقعين السياسي والعسكري، تبقى هذه المهلة المحدودة اختباراً حقيقياً لنوايا الطرفين، وفرصة قد تحدد ليس فقط مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، بل أيضاً استقرار المنطقة بأكملها وأسواق الطاقة العالمية».



