كشفت مصادر مطلعة عن ملامح مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي يتضمن مواد مستحدثة تهدف إلى تعزيز حقوق المرأة داخل عقد الزواج، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن والاستقرار الأسري. ويأتي المشروع في إطار جهود تحديث التشريعات الأسرية لتواكب المتغيرات الاجتماعية.
أبرز بنود مشروع قانون الأسرة الجديد
من أبرز البنود التي أثارت اهتمام الرأي العام، منح الزوجة الحق في إدراج شروط خاصة داخل عقد الزواج، بشرط ألا تتعارض مع مقاصد العقد الأساسية. ووفقًا لما ورد في مشروع القانون، يمكن للزوجة الاتفاق مع الزوج على عدد من البنود التي تحفظ حقوقها المستقبلية وتقلل من فرص النزاع بعد الزواج.
وتشمل هذه الشروط حق الزوجة في العمل دون منعها من ممارسة وظيفتها أو نشاطها المهني، بالإضافة إلى إمكانية اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى إلا بعد موافقتها الكتابية. كما أتاح المشروع للمرأة حق الانتفاع بمسكن الزوجية حال وقوع الطلاق، إلى جانب إمكانية تفويضها في تطليق نفسها وفق ما يجرى الاتفاق عليه داخل العقد.
وأشار المشروع إلى أن مخالفة الزوج لأي من هذه الشروط يمنح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج، باعتبار أن هذه البنود أصبحت جزءًا ملزمًا من الاتفاق بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، منح المشروع الزوجة الحق في التنازل لاحقًا عن هذه الشروط إذا رغبت في ذلك، بما يعكس مرونة قانونية تحفظ حقوق الطرفين.
فسخ عقد الزواج بسبب الغش أو التدليس
من بين المواد الجديدة التي تضمنها مشروع القانون، منح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من اكتشاف الغش أو التدليس، وذلك في حال ثبوت إخفاء الزوج معلومات جوهرية أو تقديمه بيانات غير صحيحة قبل الزواج.
وتشمل هذه الحالات ادعاء الزوج امتلاك مركز اجتماعي أو وضع مادي مغاير للحقيقة، أو إخفاء ماضٍ مشين أو وقائع مؤثرة كان من شأنها تغيير قرار الزوجة بالموافقة على الزواج. واشترط مشروع القانون لقبول طلب الفسخ ألا تكون الزوجة قد حملت أو أنجبت، باعتبار أن استمرار العلاقة الزوجية في هذه الحالة يترتب عليه أوضاع أسرية مختلفة.
ويهدف هذا النص إلى ترسيخ مبدأ الشفافية والصدق بين الطرفين، وضمان أن يقوم عقد الزواج باعتباره «ميثاقًا شرعيًا» على الرضا الكامل والإرادة الواعية بعيدًا عن أي تضليل أو خداع.



