كشفت وسائل إعلام عبرية عن وجود خلافات حادة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وذلك بشأن الاستراتيجية المناسبة للتعامل مع تهديدات المسيرات التي يطلقها حزب الله من الأراضي اللبنانية. ووفقاً لما أوردته قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل، فإن هذه الخلافات تعكس انقساماً داخل الحكومة الإسرائيلية حول كيفية الرد على الهجمات المتزايدة.
مطالب سموتريتش بهدم المباني
أفادت المصادر الإعلامية العبرية أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تقدم باقتراح يقضي بهدم 10 مبانٍ في العاصمة اللبنانية بيروت مقابل كل طائرة مسيرة يطلقها حزب الله. ويهدف هذا الاقتراح إلى ردع الحزب عن استمرار هجماته، لكنه قوبل بتحفظات من قبل نتنياهو الذي يرى أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب في المنطقة.
موقف نتنياهو من الرد العسكري
في المقابل، يفضل رئيس الوزراء الإسرائيلي اتباع نهج أكثر تدرجاً في الرد على هجمات حزب الله، مع التركيز على استهداف البنية التحتية للحزب وقدراته الصاروخية بدلاً من توجيه ضربات عشوائية للمباني المدنية. ويرى نتنياهو أن الرد المفرط قد يؤدي إلى إشعال جبهة جديدة مع لبنان وزيادة التوتر الإقليمي.
يأتي هذا الخلاف في وقت تشهد فيه الحدود الشمالية لإسرائيل توتراً متصاعداً، حيث أعلن حزب الله مسؤوليته عن عدة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع إسرائيلية. كما أشارت تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات في اعتراض هذه المسيرات، مما دفع إلى البحث عن حلول جديدة.
من جهة أخرى، أثارت دعوة سموتريتش ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث يرى البعض أنها قد تكون فعالة في ردع حزب الله، بينما يحذر آخرون من تداعياتها الإنسانية والقانونية. وتشير التقديرات إلى أن أي عملية هدم واسعة للمباني في بيروت قد تؤدي إلى موجة إدانة دولية وتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها خلافات بين نتنياهو وسموتريتش حول القضايا الأمنية، حيث سبق أن اختلفا حول سياسة الاستيطان في الضفة الغربية والتعامل مع الهجمات الفلسطينية. ومع استمرار تهديدات حزب الله، يبقى السؤال حول أي من الرؤيتين ستغلب في نهاية المطاف.



