يؤدي حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026، ركن الحج الأعظم بالوقوف على صعيد جبل عرفات، حيث يقضون يومهم في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى حتى غروب الشمس، قبل أن ينفروا إلى مزدلفة.
قصة جبل عرفات
تعود تسمية جبل عرفات إلى أن الحجاج يتعارفون عليه، وقيل إن جبريل عليه السلام طاف بنبي الله إبراهيم وأراه المشاهد قائلاً: "أعرفت؟ أعرفت؟" فيرد إبراهيم: "عرفت، عرفت". وقيل إن آدم وحواء التقيا فيه بعد هبوطهما من الجنة فعرفها وعرفته. ويقع جبل عرفات على الطريق بين مكة والطائف، على بعد 22 كيلومتراً من مكة، و10 كيلومترات من منى، و6 كيلومترات من مزدلفة، وهو سهل منبسط يضم جبل الرحمة الذي يبلغ ارتفاعه 300 متر.
مسجد نمرة
عند وقوف الحجاج في عرفات، يظهر أمامهم مسجد نمرة، الذي بني في موضع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. تبلغ مساحة المسجد 124 ألف متر مربع، ويتسع لأكثر من 300 ألف مصلٍ، ويصلي فيه الحجاج الظهر والعصر جمع تقديم، ثم يستمعون إلى الخطبة ويدعون الله حتى غروب الشمس.
أحكام الوقوف بعرفة
الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، ويبدأ من بعد صلاة ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة حتى فجر يوم النحر. وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حث على صعود جبل عرفات، فقد وقف تحت الجبل عند الصخرات الكبار وقال: "وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف".
صيام يوم عرفة
صيام يوم عرفة لغير الحاج سنة مؤكدة، ويكفر ذنوب سنتين: السنة التي قبله والتي بعده، كما ورد في الحديث الصحيح: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ». أما الحاج فصيامه مكروه لأنه يضعفه عن الدعاء والطاعة، وقد فطر النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في حجة الوداع.
ويستحب الدعاء في يوم عرفة، وأفضل الدعاء: «لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».



