أكد الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن يوم عرفة يعد من أفضل أيام العام وأعظمها مكانة في الإسلام، لما يحمله من نفحات إيمانية وفرص عظيمة للمغفرة والعتق من النار. وأوضح أن هذا اليوم ارتبط بأعظم أركان الحج وهو الوقوف بعرفة، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة»، كما أنه اليوم الذي نزل فيه قول الله تعالى: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً».
باب الدعاء والذكر مفتوح للمسلمين جميعاً
وأضاف العوضي، خلال حواره ببرنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، أن فضل يوم عرفة لا يقتصر على الحجاج فقط، بل يشمل كل المسلمين. ودعا إلى الإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار وقراءة القرآن، مؤكداً أن خير ما يردد في هذا اليوم هو: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»، مع اعتبار اليوم فرصة حقيقية لتجديد العلاقة مع الله والتوبة الصادقة.
التكبير في أيام التشريق
وأشار أمين الفتوى إلى أن التكبير في هذه الأيام نوعان: الأول هو التكبير المطلق، ويبدأ من دخول شهر ذي الحجة ويجوز في كل الأوقات والأماكن. أما التكبير المقيد فيبدأ من فجر يوم عرفة ويستمر حتى عصر ثالث أيام التشريق. وأوضح أن الصيغة المتداولة في مصر من التكبيرات الطويلة هي صيغة مستحبة أقرها الإمام الشافعي عند قدومه إلى مصر.
أعمال مستحبة في أيام التشريق
وأوضح أن أيام التشريق تمثل امتداداً لموسم الطاعة، وتشمل أعمالاً مستحبة عديدة مثل ذبح الأضحية، وصلة الأرحام، والصدقة، والتوسعة على الأهل والفقراء، إلى جانب إظهار الفرح بشعائر الله. وأكد أن هذه الأيام فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية والروحية، واستكمال معاني العيد في صورته الإيمانية والإنسانية.



