أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أنه يحتفظ بحق الرد على أي انتهاك أمريكي لوقف إطلاق النار، وذلك في تصريح صادر عن قيادة الحرس الثوري. جاء هذا البيان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل المفاوضات غير المباشرة حول البرنامج النووي الإيراني.
تفاصيل البيان
أوضح الحرس الثوري في بيانه أن أي خرق أمريكي لوقف إطلاق النار سيقابل برد قاسٍ وحاسم، مشددًا على أن القوات الإيرانية على أتم الاستعداد للتصدي لأي تهديد. وأضاف البيان أن الحرس الثوري يتابع عن كثب تحركات القوات الأمريكية في المنطقة، ولن يسمح بأي مساس بالأمن القومي الإيراني.
الخلفية
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير عن تحركات عسكرية أمريكية في الخليج العربي، حيث أجرت البحرية الأمريكية مناورات مشتركة مع حلفائها. كما تزامنت مع جولة جديدة من المحادثات النووية في فيينا، والتي لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي.
ردود الفعل
من جهتها، لم تعلق الولايات المتحدة بشكل رسمي على تصريحات الحرس الثوري، لكن مسؤولين أمريكيين أكدوا في وقت سابق أنهم ملتزمون بالحل الدبلوماسي، لكنهم مستعدون أيضًا لأي سيناريو. كما أعربت بعض الدول الأوروبية عن قلقها من التصعيد العسكري المحتمل، داعية الطرفين إلى ضبط النفس.
تحليل
يرى مراقبون أن تصريحات الحرس الثوري تأتي في إطار الحرب النفسية بين البلدين، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الإيرانية. ويشير المحللون إلى أن طهران تحاول استخدام هذه التصريحات لتعزيز موقفها التفاوضي، وفي الوقت نفسه طمأنة حلفائها في المنطقة بأنها لا تزال قوية وقادرة على الرد.
يذكر أن التوتر بين إيران والولايات المتحدة تصاعد بشكل كبير منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وفرضها عقوبات اقتصادية مشددة على طهران. وتتبادل الدولتان الاتهامات بشأن الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت النفطية في الخليج، بالإضافة إلى الهجمات بالطائرات المسيرة.



