خطبة عرفة من مسجد نمرة
ألقى إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، خطبة يوم عرفة اليوم الثلاثاء من منبر مسجد نمرة بالمشعر الحرام، بحضور الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وسماحة مفتي عام المملكة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، ووزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وجمع غفير من حجاج بيت الله الحرام.
واستهل الحذيفي خطبته بالحمد والثناء لله، مؤكداً أن شعيرة الحج تمثل فريضة كبرى تظهر من خلالها أسمى معاني التعارف والوئام والتكامل بين أبناء الأمة الإسلامية، حيث يؤدون المناسك على قلب رجل واحد رغم تباين لغاتهم وجنسياتهم.
التوحيد أساس الاستعداد للآخرة
وشدد الشيخ على أن الإخلاص والتوحيد وإفراد الله بالعبادة وترك الشرك يمثل الأساس المتين للاستعداد للآخرة، مستدلاً بالآيات التي تبين ضلال من يدعون من دون الله. وأوضح أن شعار المؤمنين هو الاستسلام لله الواحد والمحافظة على أركان الإسلام الخمسة، مع ضرورة الصبر على الطاعات والأقدار وشكر النعم.
التحذير من الشعارات الحزبية
ودعا خطيب عرفة إلى الحفاظ على طهارة المناسك، مشدداً على خلو الحج من الرفث والفسوق والجدال، والابتعاد عن رفع أي شعارات سياسية أو نداءات حزبية، لتبقى العبادة خالصة لله. وأشار إلى فضل يوم عرفة ومباهاة الله بعباده، ونزول آية إكمال الدين فيه.
اتباع الهدي النبوي
واستعرض الحذيفي الهدي النبوي في أداء المناسك بدءاً من صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بمسجد نمرة، والوقوف بالذكر والدعاء حتى مغيب الشمس، ثم النفرة إلى مزدلفة، والتوجه صباح العيد إلى منى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي، ثم طواف الإفاضة، وأيام التشريق لرمي الجمرات الثلاث، وانتهاء بطواف الوداع.
ووجه الحجاج إلى الالتزام بالسكينة والرفق، وتجنب التدافع، والتقيد بتعليمات التفويج ومسارات الحركة لضمان السلامة، حاثاً على الإكثار من الاستغفار والدعاء، خاصة الذكر المأثور "لا إله إلا الله وحده لا شريك له".
اختتام الخطبة والدعاء
واختتم فضيلته الخطبة بالدعاء لحجاج بيت الله بقبول مناسكهم واستجابة دعائهم، سائلاً الله أن يصلح أحوال المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان على ما قدموه من خدمات للحرمين الشريفين. وبعد الخطبة، أدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً.



