أعلن الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، استعادة أربع مناطق في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وكشف عن مطاردة عناصر الدعم السريع حتى الحدود مع إثيوبيا.
الجيش السوداني يستعيد 4 مناطق في ولاية النيل الأزرق
ويأتي هذا التقدم بعد يومين من استعادة منطقة البركة، مقتربًا من مدينة الكرمك التي سيطر عليها تحالف يضم الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في مارس الماضي.
وقالت الفرقة الرابعة مشاة – قاعدة الجيش في النيل الأزرق – إن قوات اللواء 13 مشاة بكُرّي تمكنت من تنفيذ عمليات تمشيط وتطهير ناجحة شملت مناطق أبدقله وأدي واشمبو وأم شنقر وكنشنكرو.
وأشارت إلى أن استعادة هذه المواقع – التابعة لمحافظة قيسان – تأتي ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة العناصر المعادية.
كلمة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للشعب السوداني
في السياق نفسه، كشف رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن إجراء ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل يتوافق فيه السودانيون على وضع أسس للبناء الوطني ومبادئ حاكمة.
جاء ذلك خلال كلمة أصدرها البرهان لتهنئة المواطنين بحلول عيد الأضحى المبارك.
وقال البرهان في كلمته: "يمر علينا هذا العيد وعاصمة بلادي تستعيد عافيتها ومواطن بلادي يثبت كل يوم أنه أقوى وأشجع من كل مؤامرة، فالتحية لكم شعب بلادي المؤمن الصابر الصامد الذي اصطف لحماية أرضه ووطنه واستمسك بحبل وعروة الوطن ووحدته وعزته فما تراجع ولا وهن ولا ارتهن ولاءه لوطنه لأحد، فهو يستحق منا أن نبذل جهدنا في توفير خدماته وأمنه واحتياجاته الأساسية."
وتابع: "نؤكد لكم إن استمرار دعمكم ووقفتكم وقتالكم مع جيشكم الأبي هو صمام أمان ووحدة هذه البلاد واستقرارها، وهو الوقود لاستكمال تطهير كل ربوع السودان من دنس التمرد واستئصال عصابة آل دقلو التي تسلطت على مجموعات من الشعب السوداني وأفقرته وأهلكته ونزعت عنه لباس الأمن وألبسته لباس الخوف والهلع والفقر."
البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل
وكشف البرهان عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل يتوافق ويتواثق فيه السودانيون على وضع أسس للبناء الوطني ومبادئ حاكمة توحد السودان وتضع حدًا لأزماته المتكررة، وتقرر من خلاله إكمال الانتقال المدني الديمقراطي. وأكد أن حكومة السودان ستقدم كل ما يلزم لإنجاح هذا الحوار الذي سيتم داخل السودان ويحضره ويشارك فيه "أصحاب الوجعة"، مشددًا على أن الشعب السوداني لن يقبل بنتائج مؤتمرات وحوارات العواصم التي تُباع وتشتري، ولن يقبل أن تُفرض عليه حلول أو إملاءات ذات طوابع عقائدية أو أيديولوجية أو مرتهنة لرغبات دول خارجية.
وشدد البرهان على أن حكومة السودان ستقدم الدعوة للقوى الوطنية من غير الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني، وستلتزم بتوفير كل ما يلزم لإنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته.



