تستعد ساحة مسجد مصطفى محمود لاستقبال المواطنين لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، وذلك بالتزامن مع توافد الأسر إلى محيط المسجد في أجواء احتفالية. وقد تزينت الساحة بعلم مصر، حيث توافدت العائلات من نساء ورجال وأطفال، وأدى بعضهم صلاة الفجر في الساحة، بينما ينتظر آخرون صلاة العيد لتنطلق بعدها الكرنفالات الاحتفالية التي اعتاد المصريون على إقامتها في كل عيد.
تخصيص أماكن للسيدات والرجال
خصصت إدارة مسجد مصطفى محمود أماكن مخصصة للسيدات وأخرى للرجال، وذلك لتفادي تكرار المشاهد التي أثارت الجدل في صلوات الأعياد السابقة. ويأتي هذا الإجراء في إطار تنظيم الصلاة والحفاظ على الآداب العامة.
حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد
ورد سؤال إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حول حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد، وجاء الرد بأن خروج المسلمين رجالاً ونساءً وأطفالاً لصلاة العيد أمر مستحب، لكن ينبغي الفصل بين الرجال والنساء عند إقامة الصلاة، فيصطف الرجال في الصفوف الأولى ثم الصبيان ثم النساء. ولا تقف المرأة عن يمين الرجل ولا عن شماله.
واستند المركز إلى حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: «فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ»، وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا».
وأكد المركز أن هذا التنظيم والترتيب يعظم شعائر الله، ويحافظ على مقصود العبادة، ويمنع ما قد يخدش الحياء أو يدعو لإثم أو يتنافى مع الذوق العام. وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في تخصيص باب من أبواب مسجده لخروج النساء تأكيداً على هذه المعاني.
وعليه، لا ينبغي أن تصلي المرأة بجوار الرجل إلا في وجود حائل بينهما، فإن صلت بجواره دون حائل فالصلاة باطلة عند الأحناف، ومكروهة عند جمهور الفقهاء. وخروجاً من هذا الخلاف، وحرصاً على صحة الصلاة بالإجماع، ومراعاة للآداب العامة، ينصح المركز بالتزام تعاليم الشرع بترتيب الصفوف ووقوف كل في مكانه المحدد له.



