توافد المئات من المصلين إلى مسجد الظاهر بيبرس لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، وسط تكبيرات العيد التي ملأت أرجاء المسجد في أجواء احتفالية يعيشها المصريون. وقد شهد صحن المسجد مشهدًا لافتًا حيث افترشت السيدات المصليات وجلسن عليهن وسط الرجال، في انتظار أداء صلاة العيد، وذلك على الرغم من تحذيرات الأزهر الشريف من اختلاط السيدات بالرجال أثناء الصلاة.
حكم صلاة العيد
صلاة العيد تعتبر فرض كفاية، وقيل إنها سنة مؤكدة. ومن السنة في يوم العيد أن يشارك المسلمون جميعًا في حضور الصلاة، حتى لو لم يؤد البعض الصلاة لعذر شرعي.
كيفية صلاة عيد الأضحى
تؤدى صلاة العيد كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ركعتان. يبدأ وقتها بارتفاع الشمس بعد شروقها بمقدار ثلاثة أمتار تقريبًا، أي بعد حوالي عشرين أو ثلاثين دقيقة. ولا أذان لها ولا إقامة، ويستحب أن يقول الإمام أو من ينيبه عند حلول وقت الصلاة: "الصلاة جامعة". فقد روى البخاري ومسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين، بغير أذان ولا إقامة". ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على وجود صلاة نافلة قبل صلاة العيد أو بعدها، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما".
يكبر المصلي تكبيرة الإحرام ناويًا صلاة ركعتي العيد، ثم يكبر بعدها سبع تكبيرات يرفع يديه في كل واحدة منها، ويفصل بين كل تكبيرتين بسكتة خفيفة. ولا بأس أن يقول خلالها: "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"، أو ما يشبه ذلك من ألوان التسبيح. ثم يقرأ سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم، ثم يركع ويتم الركعة الأولى. وعند القيام إلى الركعة الثانية، يكبر خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معه من القرآن، ثم يتم الركعة الثانية ويجلس للتشهد ويسلم. ويستحب أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى سورة "سبح اسم ربك الأعلى"، وفي الركعة الثانية سورة "الغاشية".
حكم صلاة العيد في حق النساء
صلاة العيد سنة في حق النساء أيضًا. فقد جاء في الصحيحين عن أم عطية نسيبة بنت الحارث الأنصارية رضي الله عنها قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد الفطر والأضحى أن يخرج العواتق والحيض وذوات الخدور، أما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين". أي يشهدن العبادة وخطبة العيد والاستماع إلى ما ينفعهن. قالت أم عطية: "فقلت يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها"، أي إذا لم يكن عندها ما تلبسه من ملابس لصلاة العيد، فعلى أختها في الإسلام أن تعيرها ثوبًا مناسبًا.



