شهدت محافظة البحيرة، صباح اليوم الأربعاء، إقبالاً كبيراً من المواطنين على المساجد الكبرى والساحات المخصصة لأداء صلاة العيد، حيث أدى الآلاف صلاة عيد الأضحى المبارك في مشهد يعكس روح البهجة والاحتفال بهذه المناسبة الدينية المباركة. وامتلأت الساحات والمساجد بالمصلين من مختلف الأعمار، حيث اصطحب الأهالي أبناءهم في أجواء تسودها الفرحة والبهجة.
تجهيز 316 ساحة و8 آلاف مسجد
أشار الشيخ عبد الصبور الأنصاري، مدير مديرية أوقاف البحيرة، إلى أنه تم الانتهاء من تجهيز 316 ساحة موزعة على مختلف أنحاء المحافظة، لاستيعاب جموع المصلين خلال صلاة العيد. كما تم تجهيز أكثر من 8 آلاف مسجد على مستوى المحافظة، مع الدفع بإمامين لكل ساحة، أحدهما أساسي والآخر احتياطي، لضمان انتظام إقامة شعائر الصلاة دون أي معوقات.
التوعية بالنظافة العامة
وشملت الاستعدادات أيضاً التأكيد على تعزيز التوعية بأهمية الحفاظ على النظافة العامة بعد أداء شعائر الأضاحي، وعدم إلقاء المخلفات في الشوارع والميادين، بما يسهم في إظهار المظهر الحضاري اللائق خلال أيام العيد. وتُعكس هذه الجهود المتكاملة حرص محافظة البحيرة ووزارة الأوقاف على توفير الأجواء المناسبة لأداء الشعائر الدينية في يسر وطمأنينة، بما يعزز قيم البهجة والتآلف خلال أيام العيد، ويؤكد على دعم مظاهر الأمن والاستقرار المجتمعي على مستوى مراكز ومدن المحافظة.
حكم صلاة العيد وكيفيتها
صلاة العيد فرض كفاية، وقيل سنة مؤكدة، ومن السنة أيضاً يوم العيد أن يشارك المسلمون جميعاً في حضور الصلاة حتى ولو لم يؤد البعض الصلاة لعذر شرعي. تؤدى صلاة العيد كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ركعتان، ووقتها يبدأ بارتفاع الشمس بعد شروقها بمقدار ثلاثة أمتار تقريباً، ويقدر ذلك بمقدار عشرين أو ثلاثين دقيقة. وصلاة العيد لا أذان لها ولا إقامة، ويستحب أن يقول الإمام أو من ينيبه متى حان وقت الصلاة: "الصلاة جامعة".
فيكبر المصلي تكبيرة الإحرام ناوياً صلاة ركعتي العيد، وبعد تكبيرة الإحرام يكبر سبع تكبيرات يرفع يديه في كل واحدة منها ويفصل بين كل تكبيرتين بسكتة خفيفة، لا بأس أن يقول خلالها: "سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم"، أو ما يشبه ذلك من ألوان التسبيح. ثم يقرأ سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم، ثم يركع ويتم الركعة الأولى. فإذا ما قام إلى الركعة الثانية كبر خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معه من القرآن، ثم يتم الركعة الثانية ويجلس للتشهد ويسلم. ويستحب أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى سورة (سبح اسم ربك الأعلى)، وفي الركعة الثانية سورة الغاشية.
صلاة العيد في حق النساء
وهي في حق النساء سنة أيضاً، فقد جاء في الصحيحين عن أم عطية نسيبة بنت الحارث الأنصارية – رضي الله عنها - قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد الفطر والأضحى أن يخرج العواتق ـ الفتيات البالغات ـ والحيض، وذوات الخدور – أي: النساء اللاتي لم يتعودن الخروج ولكن الحيض يعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين" أي: يشهدن العبادة وخطبة العيد والاستماع إلى ما ينفعهن. قالت أم عطية: فقلت يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب؟ فقال: "لتلبسها أختها من جلبابها" - أي: إذا لم يكن عندها ما تلبسه من ملابس لصلاة العيد، فعلى أختها في الإسلام أن تعيرها ثوباً مناسباً لصلاة العيد.



