أدى الآلاف من المصلين صلاة عيد الأضحى المبارك صباح اليوم الأربعاء الموافق 27 مايو 2026، بمسجد الظاهر بيبرس التاريخي، وذلك في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والروحانيات. وشهدت الصلاة التزامًا تامًا من المصلين بالأماكن المخصصة لهم، مع مراعاة الإجراءات التنظيمية التي تضمن أداء الشعيرة في يسر وسهولة.
فصل الرجال عن النساء في الصلاة
تميزت صلاة العيد هذا العام بوجود ساتر فاصل بين السيدات والرجال داخل المسجد، وذلك حرصًا على توفير أجواء من الخشوع والطمأنينة للمصلين كافة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية التي تراعي الفصل بين الجنسين أثناء أداء الصلاة.
حكم صلاة العيد في الشرع
تجدر الإشارة إلى أن صلاة العيد تعد فرض كفاية عند بعض الفقهاء، بينما يرى آخرون أنها سنة مؤكدة. ويستحب للمسلمين جميعًا المشاركة في حضور الصلاة يوم العيد، حتى وإن لم يتمكن البعض من أدائها لعذر شرعي، وذلك لإظهار الفرحة والبهجة بهذه المناسبة الدينية العظيمة.
كيفية أداء صلاة عيد الأضحى
تؤدى صلاة العيد على غرار ما صلاها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهي ركعتان يبدأ وقتها بعد شروق الشمس بنحو عشرين إلى ثلاثين دقيقة أي بارتفاعها قدر ثلاثة أمتار تقريبًا. ولا أذان ولا إقامة لصلاة العيد، بل ينادي الإمام أو من ينوب عنه بقول "الصلاة جامعة" حين يحين وقتها.
في الركعة الأولى، يكبر المصلي تكبيرة الإحرام ناويًا صلاة ركعتي العيد، ثم يتبعها بسبع تكبيرات يرفع يديه في كل واحدة، ويسكت بين كل تكبيرتين سكتة خفيفة يمكن أن يقول فيها: "سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" أو أي ذكر آخر. بعد ذلك يقرأ سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن، ثم يركع ويتم الركعة الأولى.
وعند القيام للركعة الثانية، يكبر المصلي خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن، ويتم الركعة الثانية ويجلس للتشهد ويسلم. ويستحب للإمام أن يقرأ في الركعة الأولى سورة "سبح اسم ربك الأعلى" وفي الركعة الثانية سورة "الغاشية".
حكم صلاة العيد بالنسبة للنساء
صلاة العيد سنة في حق النساء أيضًا، فقد ورد في الصحيحين عن أم عطية نسيبة بنت الحارث الأنصارية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في عيد الفطر والأضحى بإخراج العواتق (الفتيات البالغات) والحيض وذوات الخدور (النساء اللاتي لا يخرجن عادة) ليحضرن الصلاة، على أن تعتزل الحيض المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. وعندما سألت إحداهن عن عدم وجود جلباب لديها، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن تلبسها أختها من جلبابها، أي تعيرها ثوبًا مناسبًا للصلاة.



