مع حلول أول أيام عيد الأضحى المبارك، يحرص الكثيرون على زيارة قبور أحبائهم، وتبرز تساؤلات حول حكم زيارة النساء للقبور في هذه الأيام المباركة. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم هذه المسألة بالتفصيل.
حكم زيارة القبور في الأصل
أكدت دار الإفتاء أن زيارة القبور سنة في أصلها ومستحبة للرجال باتفاق العلماء، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ». وأضافت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَلا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاثٍ ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ فَزُورُوهَا ولا تَقُولُوا هُجْرًا».
حكم زيارة النساء للقبور
أوضحت دار الإفتاء أن زيارة القبور مستحبة للنساء عند الأحناف، وجائزة عند الجمهور، ولكن مع الكراهة في زيارة غير قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وذلك لرقة قلوبهن وعدم قدرتهن على الصبر. وأشارت إلى أنه ليس للزيارة وقت معين، والأمر في ذلك واسع.
شروط زيارة النساء للقبور
أفاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بأنه يجوز للمرأة زيارة القبور للعظة والدعاء للمتوفى، ولكن بثلاثة شروط:
- الالتزام بالآداب الشرعية الواجبة على المرأة أثناء الخروج.
- عدم مزاحمة الرجال.
- عدم إحداث أمر منهي عنه كالنواح أو الاعتراض على قدر الله تعالى.
زيارة القبور في الأعياد
أضافت دار الإفتاء أن الله جعل الأعياد للمسلمين بهجة وفرحة، فلا يستحب تجديد الأحزان في مثل هذه الأيام. فإن لم يكن في الزيارة تجديد للأحزان فلا بأس بزيارة الأموات في الأعياد، كما كانوا يزارون في حياتهم في الأعياد.
ونبهت إلى أن مجرد وجود النساء مع الرجال في مكان واحد ليس حرامًا في ذاته، والحرمة إنما تكون في شكل هذا الاجتماع إذا كان بصفة مخالفة للشرع الشريف، كالتلاصق والتلامس.
وخلاصة القول: زيارة النساء للقبور في عيد الأضحى جائزة بشروطها الشرعية، مع مراعاة آداب الزيارة وعدم تجديد الأحزان في أيام الفرح.



