في مشهد يعكس روح التلاحم والتراحم، توافد آلاف المسلمين في العاصمة النمساوية فيينا، صباح اليوم الأربعاء، إلى المركز الإسلامي الكبير لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك. وامتلأت قاعة الصلاة الرئيسية والساحات الخارجية بالمصلين من مختلف الأعمار والجنسيات، الذين ارتدوا الملابس التقليدية الملونة، معبرين عن التنوع الثقافي الغني للمسلمين في النمسا.
خطبة العيد: التضحية والاندماج
ألقيت خطبة العيد باللغتين العربية والألمانية، وركزت على المعاني السامية للعيد وقصة الفداء، مستلهمة قيم التضحية والصبر والوفاء. وأكدت الخطبة على أن العيد فرصة لتجديد أواصر الأخوة ونبذ الخلافات ومد يد العون للفقراء والمحتاجين، مع التأكيد على أهمية الاندماج الإيجابي للمسلمين في المجتمع النمساوي كأعضاء فاعلين.
أجواء احتفالية بعد الصلاة
عقب الانتهاء من الصلاة والخطبة، تبادل المصلون التهاني والتبريكات في أجواء من المودة والمحبة. وحرصت إدارة المركز، بالتعاون مع المتطوعين، على تنظيم حركة الدخول والخروج وتوفير سبل الراحة لضمان سير الشعائر بسلاسة وأمان. وتحولت الساحات الخارجية إلى ملتقى احتفالي، حيث وزعت الحلوى على الأطفال وتبادلت العائلات الأحاديث، مما أضفى طابعاً عائلياً دافئاً يخفف من وطأة الغربة.
المركز الإسلامي: جسر ثقافي واجتماعي
يذكر أن المركز الإسلامي في فيينا، الذي افتتح عام 1979، لا يمثل مكاناً للعبادة فحسب، بل يشكل جسراً ثقافياً واجتماعياً لتعزيز الحوار والتعايش السلمي في المجتمع النمساوي. ويواصل المركز دوره في جمع المسلمين من مختلف الخلفيات، معززاً قيم التسامح والمواطنة.



