أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ، أن الصناعة تمثل مستقبل مصر الواعد لتوفير العملة الصعبة، مشددًا على أنه لا حل أمام البلاد سوى زيادة معدلات التصنيع وتعزيز الصادرات الصناعية.
الصناعة المحلية وتوطين مستلزمات الإنتاج
وفي تصريحات خاصة، أوضح عبد الغني أن صناعة السيارات من أبرز القطاعات التي تحظى باهتمام الدولة، مشيرًا إلى أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة المحلية من تقلبات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية، مما يحد من القدرة الإنتاجية للصناعة المصرية ويزيد تكاليفها، ويقلل من تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
دعوة لتعظيم الإنتاج المحلي
وطالب أمين سر اللجنة الاقتصادية بضرورة تعظيم استخدام مستلزمات الإنتاج المحلية بدلاً من الاستيراد، مقترحًا التركيز على أكثر من أربع صناعات رئيسية لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
لقاء وزارة الصناعة مع الشركات البريطانية
في سياق متصل، استضافت وزارة الصناعة مائدة مستديرة للشركات البريطانية الصناعية، برئاسة المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وبحضور السفير البريطاني بالقاهرة مارك برايسون ريتشاردسون، وممثلي تسع شركات بريطانية تعمل في مصر. وهدفت المائدة إلى بحث خططها التوسعية ومناقشة التحديات وسبل حلها.
مشاركة قيادات الوزارة
شارك في المائدة المستديرة المهندس محمد زادة مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية، والدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندس حسين الغزاوي مستشار الوزير لشؤون الطاقة، والمهندس محمد سامي مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، وعدد من قيادات الوزارة.
شراكة صناعية قوية
أكد الوزير في مستهل اللقاء أن هذه المائدة المستديرة تعكس الشراكة القوية بين مصر والمملكة المتحدة، وتبرز العلاقات التاريخية العريقة القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء والمصالح الاقتصادية المشتركة. وأشار إلى أن الاجتماع يمثل التزامًا مشتركًا بتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، خاصة مع الحضور القوي للشركات البريطانية في السوق المصرية في قطاعات الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية والطاقة، حيث تسهم هذه الشركات في نقل التكنولوجيا والخبرات وخلق فرص العمل والابتكار ودعم التنمية الاقتصادية.
مقومات مصر كبوارة للمنتجات البريطانية
أوضح هاشم أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون بوابة للمنتجات البريطانية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والقوى العاملة المدربة من الشباب، والبنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة مع مختلف الأسواق. وأكد أن رؤية الوزارة ترتكز على تعميق التصنيع المحلي، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات منخفضة الكربون، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، ودعم النمو الصناعي المستدام، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توسيع القاعدة الصناعية في مصر.
تنمية المهارات الفنية
أكد وزير الصناعة أن تنمية المهارات الفنية ورفع قدرات العنصر البشري تمثل المحرك الأساسي للتنمية الصناعية، مشددًا على أن وزارة الصناعة هي الراعي الدائم لمصالح المصنعين المصريين والأجانب، والمنوط بها حماية مصالح الصناعة والتغلب على أي عقبات تواجه الشركات المصنعة في مصر، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.
اجتماعات فردية مع الشركات
عقد وزير الصناعة وسفير المملكة المتحدة اجتماعات منفردة مع ممثلي كل شركة للتعرف على تحدياتها. وضمت قائمة الشركات المشاركة: شركة أسترازينيكا للأدوية، وشركة يونيليفر لمنتجات العناية الشخصية والأغذية والمشروبات، وشركة أولميد ميدل إيست للمستلزمات الطبية، وشركة فيتابيوتكس مصر للمستحضرات الدوائية والمكملات الغذائية، وشركة بلو سكايز إيجيبت لإنتاج وتصدير الفواكه الطازجة، وشركة كونتيننتال للصناعات الكيماوية، وشركة كيمال ميديكال للمستلزمات الطبية، وشركة فاير جارد لمنتجات مكافحة الحريق، وشركة بولار هيدرو لإعادة تدوير المخلفات. كما تضمن اللقاء اجتماعًا مع الدكتورة شيرين شهدي، مدير مكتب مؤسسة الاستثمار البريطانية بمصر، لبحث برامج المؤسسة لتمويل شركات القطاع الخاص، خاصة الشركات الراغبة في التصدير.
توسعات واستثمارات جديدة
رحب الوزير بخطط التوسع الطموحة التي قدمتها الشركات، مؤكدًا أنها تتفق مع أهداف التنمية الصناعية المستدامة للوزارة. وأشار إلى أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تذليل جميع التحديات التي تواجه الشركات البريطانية في مصر، بما يساعدها على توسيع نطاق أعمالها وخلق قصص نجاح تجذب مزيدًا من الشركات البريطانية للاستثمار في السوق المصري.
تصريحات السفير البريطاني
من جانبه، أكد السفير البريطاني مارك برايسون ريتشاردسون حرص بلاده على زيادة التعاون الصناعي مع مصر باعتبارها أحد أهم شركائها في المنطقة، وهو ما يظهر من عقد هذه المائدة المستديرة التي جمعت كبريات الشركات البريطانية العاملة في مصر. وأشار إلى أن الشركات البريطانية حريصة على ضخ استثمارات جديدة تسهم في بناء الكوادر البشرية وتوطين الصناعة والتكنولوجيا والمعرفة، معتبرًا أن ممثلي هذه الشركات هم سفراء للترويج لمصر داخل المملكة المتحدة.



