الأوقاف تحيي ذكرى وفاة شيخ عموم المقارئ المصرية رزق خليل حَبّة
الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ رزق خليل حَبّة

تحيي وزارة الأوقاف ذكرى وفاة فضيلة الشيخ رزق خليل حَبّة، شيخ عموم المقارئ المصرية، وأحد أبرز علماء القراءات في العالم الإسلامي، الذي انتقل إلى رحمة الله في السابع والعشرين من مايو عام 2004م، بعد مسيرة علمية وعملية امتدت لأكثر من ستين عامًا قضاها في خدمة كتاب الله تعالى إقراءً وتصحيحًا وتدقيقًا.

نشأة الشيخ رزق خليل حَبّة

وُلد الشيخ رزق خليل حَبّة عام 1918م في قرية كفر سليمان البحري التابعة حاليًا لمحافظة دمياط، ونشأ في أسرة محبة للقرآن الكريم، فحفظه في سن مبكرة، وتأثر في بداياته بتلاوة القارئ الشيخ أبي العينين شعيشع، مما دفعه إلى الاهتمام بحفظ القرآن وإتقانه، وأتم حفظه في مدة وجيزة لم تتجاوز ثمانية أشهر.

مسيرته العلمية والتعليمية

تلقى الشيخ الراحل تعليمه في الأزهر الشريف، حيث درس العلوم الشرعية والعربية، وحصل على الشهادة العالية للقراءات، ثم شهادة التخصص من قسم القراءات بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1952م. وتلقى العلم والإجازات بالسند عن عدد من كبار علماء القراءات في عصره.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

بدأ الشيخ رزق خليل حَبّة حياته العملية مدرسًا بمعهد القاهرة الثانوي الأزهري للقراءات، ثم مفتشًا عامًا على معاهد القراءات على مستوى الجمهورية، وأسهم في نشر علوم القرآن الكريم وتعليم القراءات في مختلف المحافظات. كما قرأ القرآن الكريم بالإذاعة المصرية قبل أن يتفرغ لمجال التصحيح والمراجعة.

إسهاماته البارزة

كان الشيخ عضوًا أساسيًا في لجنة اختبارات المقرئين بالإذاعة المصرية منذ عام 1961م وحتى وفاته، وشارك في مراجعة وتصحيح المصاحف المرتلة لكبار القراء، منهم الشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد محمود الطبلاوي، وغيرهم من أعلام التلاوة.

كما كان من أعضاء أول لجنة لتصحيح المصاحف بالأزهر الشريف، وأسهم في مراجعة المصحف المطبوع برواية ورش عن نافع، وشارك في إعداد البرنامج الإذاعي الشهير "الرحمن علم القرآن"، وأشرف على المعهد الدولي للقرآن الكريم بمسجد الخلفاء الراشدين، إلى جانب مشاركته في العمل النقابي سكرتيرًا لنقابة القراء.

منصب شيخ المقارئ

تولى فضيلته منصب شيخ المقارئ المصرية لشئون المقرئين والمحفظين عام 1981م، ثم منصب شيخ عموم المقارئ المصرية عام 1989م خلفًا لفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وظل نموذجًا للعالم المتقن الذي جمع بين العلم والعمل وخدمة القرآن الكريم وأهله.

التقدير الرسمي

حظيت جهوده العلمية بتقدير الدولة، فمنحه الرئيس محمد حسني مبارك وسام الامتياز من الطبقة الأولى عام 1990م، تقديرًا لعطائه في خدمة القرآن الكريم وعلومه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وإذ تحيي وزارة الأوقاف هذه الذكرى المباركة، فإنها تؤكد اعتزازها بعلماء القراءات الذين أسهموا في حفظ كتاب الله تعالى ونشر علومه، وترسيخ منهج الإتقان والدقة في خدمة القرآن الكريم، سائلة الله تعالى أن يتغمد الشيخ رزق خليل حَبّة بواسع رحمته، وأن يجزيه عن القرآن وأهله خير الجزاء.