أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن العنوان الأبرز في المرحلة الحالية هو غياب الرغبة لدى كل من الولايات المتحدة وإيران في العودة إلى العمل العسكري، مشيراً إلى أنه كلما مرت الأيام تراجع احتمال المواجهة العسكرية لصالح الحلول الدبلوماسية.
التفاوض بديلاً عن التصعيد
وأوضح فارس، خلال لقاء مع الإعلامي أحمد أبو زيد على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق أهدافها عبر التفاوض بدلاً من التصعيد العسكري، خاصة في ظل إدراكها أن تكلفة المواجهة العسكرية مرتفعة ولن تحقق النتائج المرجوة، بل قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.
تداعيات التصعيد على الإقليم
وأضاف أن التصعيد العسكري السابق كانت له تداعيات واسعة، من بينها التأثير على حركة الملاحة الدولية وعلى رأسها أزمة مرتبطة بمضيق هرمز، ما انعكس بشكل سلبي على الاقتصاد العالمي وزاد من تعقيد المشهد، مشيراً إلى أن هذه التطورات أضافت ملفات جديدة إلى طاولة التفاوض، بجانب القضايا التقليدية المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ والنفوذ الإقليمي لإيران.
نحو اتفاق إطاري وتهدئة مؤقتة
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تمثل «مخاضاً عسيراً» لبناء الثقة بين الجانبين، مؤكداً أن هناك مؤشرات على إمكانية التوصل إلى مسار تفاوضي حقيقي يفضي إلى وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن استلام إيران لمسودة تفاهم يعكس رغبة في الوصول إلى اتفاقات، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة التوصل إلى اتفاق إطاري يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لفترة قد تصل إلى 60 يوماً، تمهيداً لبناء أرضية مشتركة بين الطرفين.



