في التاسع عشر من مارس عام 2014، سطر رجلان من أبطال القوات المسلحة المصرية فصلاً خالداً من فصول البطولة والتضحية. إنهما اللواء ماجد إبراهيم صالح والعميد ماجد أحمد شاكر قللينى، اللذان استشهدا خلال عملية مداهمة أمنية مشتركة استهدفت وكراً إرهابياً في منطقة عرب شركس بمحافظة القليوبية. كان هذا الوكر يستخدم في تصنيع وتجهيز وتخزين كميات كبيرة من المفرقعات شديدة الانفجار والشراك الخداعية والعبوات والأحزمة الناسفة والعربات المفخخة، مما جعله مستودعاً حقيقياً للموت.
مسيرة الشهيد اللواء ماجد إبراهيم صالح
ولد الشهيد اللواء ماجد إبراهيم صالح في الرابع من سبتمبر عام 1967. تخرج من الكلية الفنية العسكرية عام 1990 بعد حصوله على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية. التحق بعد ذلك بصفوف المهندسين العسكريين، حيث خدم في إدارة المهندسين العسكريين التابعة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة. برز كأحد أبرز الخبراء العسكريين في مجال كشف وتفكيك المفرقعات والعبوات الناسفة، وهو مجال لا يمنح أصحابه فرصة للخطأ، إذ تفصل لحظة واحدة بين الحياة والشهادة. حصل خلال مسيرته على العديد من الفرق التخصصية التي زادته كفاءة وتميزاً.
تفاصيل العملية البطولية
في صباح ذلك اليوم، قاد الشهيدان مع زملائهما عملية مداهمة أمنية مشتركة، حيث كان الهدف هو تطهير المنطقة من العناصر الإرهابية وتفكيك المتفجرات. دخل اللواء ماجد إبراهيم صالح إلى قلب الخطر مدركاً أن كل خطوة قد تكون الأخيرة. بينما كان يؤدي واجبه في التعامل مع المتفجرات وتأمين الموقع، ارتقت روحه شهيداً، ليلتحق بقافلة الأبطال الذين كتبوا أسماءهم في ذاكرة الوطن بحروف من نور. وفي ذات العملية، استشهد أيضاً العميد ماجد أحمد شاكر قللينى، الذي كان أحد أبطال معركة الدفاع عن الوطن.
مسيرة الشهيد العميد ماجد قللينى
ولد الشهيد العميد ماجد أحمد شاكر قللينى في الأول من أبريل عام 1970. تخرج من الكلية الفنية العسكرية عام 1992 بعد حصوله على بكالوريوس الهندسة الإنشائية، ثم التحق بصفوف المهندسين العسكريين. كان مثالاً للتفاني والانضباط طوال مسيرته العسكرية.
تكريم الشهيدين
في بيان سابق للقوات المسلحة، جاء: "لقد بذل هذان الشهيدان أرواحهما في سبيل الواجب، وقدما نموذجاً يحتذى به في الشجاعة والإقدام؛ للدفاع عن الوطن وحماية المصريين من نتائج استخدام هذه المواد الخطرة في عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار الوطن. كما كانا أيضاً على مدار خدمتهما الطويلة بالقوات المسلحة نموذجاً للتميز والكفاءة والعلم والانضباط". وفي مشهد مهيب، حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي جنازة الشهيدين حينما كان وزيراً للدفاع، تقديراً لما قدماه من بطولة وتضحية، ولتودع مصر اثنين من أبنائها الأبطال.



