اتهم الجيش الأمريكي إيران بارتكاب "انتهاك خطير" لاتفاق وقف إطلاق النار، بعدما أطلقت صاروخاً باليستياً بعيد المدى باتجاه الكويت، وفق بيان رسمي صدر الخميس عن القيادة المركزية الأمريكية. وأوضح البيان أن قوات الأمن الكويتية تمكنت من اعتراض الصاروخ قبل وصوله إلى هدفه، بينما اعتبرت واشنطن أن الحادث يمثل تصعيداً عسكرياً خطيراً من جانب طهران، خاصة أنه جاء بعد ساعات فقط من محاولة أخرى لزعزعة أمن الملاحة في الخليج.
تفاصيل التصعيد الإيراني
بحسب القيادة المركزية، أطلقت القوات الإيرانية خمس طائرات مسيرة انتحارية باتجاه ممرات بحرية حساسة في محيط مضيق هرمز، قبل أن تنجح القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة في إسقاطها بالكامل. كما أكدت واشنطن أنها أحبطت تجهيز طائرة مسيرة سادسة كانت تستعد للإقلاع من موقع عسكري في بندر عباس جنوب إيران.
الاستنفار الأمريكي
وأكدت القوات الأمريكية استمرار حالة الاستنفار الكامل، في ظل مخاوف من اتساع دائرة التصعيد العسكري في المنطقة. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً متزايداً، بالتزامن مع جهود دبلوماسية تقودها باكستان للتوصل إلى اتفاق تهدئة دائم بين الطرفين.
الضغوط الاقتصادية على إيران
وتجري المفاوضات وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة على إيران، تشمل حصاراً بحرياً وعقوبات مشددة تستهدف صادرات النفط، ما تسبب في تراجع حاد للعملة المحلية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم داخل البلاد. وتطالب الإدارة الأمريكية بفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، إضافة إلى تفكيك مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مقابل تخفيف محدود للعقوبات الاقتصادية.
موقف طهران
وفي المقابل، تحاول طهران تحقيق توازن بين أزمتها الاقتصادية الداخلية ورفضها الظهور بمظهر الطرف الخاضع للشروط الأمريكية، رغم تقديمها مؤخراً مقترحات وصفت بأنها أكثر مرونة عبر وسطاء إقليميين. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوح بتوسيع العقوبات واستهداف البنية التحتية الإيرانية في حال فشل المفاوضات، مؤكداً في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة "لن تسمح بتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز".



