شهدت محافظة مطروح حالة من الحزن العميق بعد الإعلان عن وفاة الحاجة إيناس عثمان مسعود القاسمي، حفيدة المجاهد البدوي الراحل مسعود القاسمي الجميعي، الذي يُعد واحداً من أبرز رموز المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإنجليزي في مدينة الإسكندرية.
من هو المجاهد مسعود القاسمي؟
يُعتبر المجاهد مسعود القاسمي شخصية تاريخية بارزة بين أبناء البادية، حيث ارتبط اسمه بواقعة شهيرة تعود إلى فترة الاحتلال الإنجليزي. في تلك الواقعة، اعتدت إحدى الدوريات الإنجليزية على أحد نجوع عرب البوادي في منطقة سيدي كرير غرب الإسكندرية، مستغلة غياب رجال النجع، مما أثار حالة من الفزع بين النساء والأطفال.
تفاصيل الواقعة البطولية
وفقاً للروايات المتداولة بين الأهالي، كان مسعود القاسمي خارج النجع في رحلة صيد، لكنه عاد فور سماعه استغاثات النساء. واجه أفراد الدورية الإنجليزية ببندقيته البسيطة، وتمكن من قتلهم دفاعاً عن أهل النجع وكرامتهم، ثم بقي حارساً للمكان حتى وصول رجال القبائل والأهالي.
ما بعد الحادث
بعد الحادث، ألقت القوات الإنجليزية القبض على مسعود القاسمي، إلا أن مشايخ وعواقل البادية تدخلوا للتفاوض مع الاحتلال، مطالبين بعدم إعدامه. تم الاتفاق على نفيه إلى جنوب أفريقيا بدلاً من تنفيذ حكم الإعدام بحقه. رحل المجاهد من الإسكندرية إلى جنوب أفريقيا، حيث عاش هناك حتى وفاته، لكن اسمه بقي حاضراً في ذاكرة أبناء البادية كأحد أبطال المقاومة الشعبية.
إرث مسعود القاسمي
لا يزال اسم "مسعود القاسمي" باقياً حتى اليوم، حيث يحمل أحد الآبار في منطقة خالد بن الوليد في ميامي بالإسكندرية اسمه، ويعرف بين الأهالي باسم "بير مسعود". هذا الإرث يعكس بطولته وتضحيته من أجل الكرامة والدفاع عن الأرض.
توفيت الحاجة إيناس عثمان مسعود القاسمي، حفيدة هذا البطل، تاركة حزناً في قلوب محبيها وأبناء مطروح الذين يتذكرون تاريخ عائلتها النضالي.



