أكد المهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أن مصر غنية بعقولها وشبابها وخبرات شيوخها، وثرية بعلمائها ومبدعيها، وهي منارة علمية وثقافية، وعظيمة بتاريخها وأمجادها، ومطمئنة بفضل الله، ودولة قوية بقيادة سياسية حكيمة ومؤسسات راسخة قادرة على صون مقدرات البلاد ومصالح العباد، منصورة وقاهرة لأعدائها.
برنامج دولة الفنون والإبداع
جاء ذلك في مقال له بمجلة "البيت ونصف الدنيا" الصادرة عن مؤسسة الأهرام، حيث قال إن مصر تخطو بثبات نحو المستقبل، تبني وتُعمر وتشيد، ولا تلتفت لحملات التشويه والتضليل وأكاذيب أهل الشر، وتكمل المسيرة بلا كلل أو ملل، حتى باتت بلادنا علامة نصر مضيئة في محيطها وإقليمها، ينظر إليها العالم بتقدير واحترام يليق بمكانتها الدولية التي انتزعتها مجددًا بعد سنوات من المعاناة.
وأضاف أنه مع تواصل ملحمة البناء والتعمير والتصنيع، جاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بدراسة إطلاق برنامج "دولة الفنون والإبداع" على غرار برنامج "دولة التلاوة"، ليكون استكمالاً لاستراتيجية الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس. وأشار إلى أن هذه المبادرة بالغة الأهمية تؤكد أن قضية بناء الإنسان، التي أولها الرئيس عناية خاصة وأولوية مرحلة وقاعدة انطلاق نحو المستقبل، تترجم واقعيًا على الأرض باستمرار وبأشكال متنوعة ومبتكرة، استثمارًا في العنصر البشري صانع الحضارة والتاريخ.
دور الشباب في مسيرة البناء
وحول دور الشباب المصري في مسيرة العطاء والبناء، قال رئيس الهيئة إن مصر منحت الشباب أولوية خاصة، سواء تمكينًا في مفاصل الدولة ومؤسساتها، أو تدريبًا وتأهيلاً وإعداد قيادات قادرة على العبور للمستقبل. وأكد أن الدولة آمنت بقدراتهم وعملت على استغلال طاقاتهم ببرامج مستمرة لا تنقطع، واليوم الساحة مفتوحة أمامهم، كل يعمل ويبدع في مجاله، يصقل مهاراته ويؤمن بقدراته ويثق أن خلفه دولة تُقدر العمل الجاد والمخلص وكل فكر مبدع وعمل مبتكر أو موهبة تستحق الرعاية والتنمية.
وأضاف أن برنامج "دولة التلاوة" حقق نجاحًا كبيرًا في اكتشاف كنوز الأصوات المصرية، بينما يأتي برنامج "دولة الفنون والإبداع" لتتسع الدائرة والمظلة لأبناء مصر الموهوبين لاكتشافهم بشكل متجرد في كل المجالات، بما في ذلك الرياضة والفنون، ليكون خطوة بالغة الأهمية تعكس توجه القيادة السياسية الداعم للعلوم والثقافة والفنون والتشجيع على الإبداع والابتكار.
استكشاف الثروات البشرية
وشدد الشوربجي على أن البرنامج هو استدعاء جديد لأبناء مصر من المبدعين في مجالات متنوعة، وروح جديدة لاستنهاض الهمم واصطياد المهرة المبدعين المبتكرين المجتهدين، واستكشاف لثرواتنا البشرية وانتقاء للنوابغ الموهوبين. وتابع أن مصر دائمًا كانت وما تزال منبعًا للفكر المستنير والفنون والإبداع منذ فجر التاريخ، وفي جمهوريتنا الجديدة قيادة واعية رشيدة تعي أهمية الاستثمار في البشر وبناء الإنسان واكتشاف النوابغ ووضعهم على الطريق الصحيح، ليكونوا نجومًا ساطعة ترسم ملامح مستقبل مبشر وواعد.
وأضاف أن مصر رسخت مكانتها كصاحبة مخزون استراتيجي بشري من حماة الهوية الوطنية وبناة المستقبل، وبرنامج "دولة الفنون والإبداع" هو فرصة مهمة وبرنامج وطني يعزز ويضيف لقوة مصر الناعمة ويكمل منظومة بناء الإنسان وتعزيز الريادة المصرية في مختلف المجالات.
تحية للقيادة والشعب
وفي ختام مقاله، وجه الشوربجي التحية والتقدير للدولة المصرية التي تواصل العمل والبناء والإبداع رغم التحديات المهولة والأزمات العالمية المستمرة، ولقيادة سياسية واعية تعاملت بحكمة ورُشد مع قضايا المنطقة والعالم الشائكة، ولشعب مصر العظيم الواعي النبيل الذي اصطف خلف قيادته لعبور الأزمات، شعب متحضر لم يلتفت للشائعات أو تنال من عزيمته سموم وأكاذيب الشر. وحفظ الله بلادنا وشعبها وقائدها، وستبقى مصر واحة للأمن والأمان والاستقرار ومنبعًا للفكر والإبداع والابتكار. شكرًا فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.. وتحيا مصر.



