احتفلت وزارة الأوقاف المصرية باليوم الدولي لحفظة السلام، الذي يصادف التاسع والعشرين من مايو من كل عام، مؤكدة أن هذه المناسبة تمثل تقديراً عالمياً للدور الإنساني الكبير الذي يقوم به حفظة السلام في حماية الشعوب والحفاظ على الأمن والاستقرار في مناطق النزاعات والأزمات حول العالم.
مصر ودعم السلم العالمي
وأكدت الوزارة أن مشاركة مصر في جهود حفظ السلام الدولية تعكس مكانتها التاريخية ودورها الريادي في دعم السلم العالمي، انطلاقاً من مبادئها الثابتة الداعية إلى نشر قيم السلام والتعايش واحترام الإنسان. وأشارت إلى أن الدولة المصرية كانت ولا تزال من أبرز الدول المشاركة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مما يعزز دورها الإقليمي والدولي.
دعوة الإسلام للسلام
وأوضحت الأوقاف أن الإسلام دعا إلى السلام وجعله أصلاً من أصول العلاقات الإنسانية، حيث تقوم رسالة الأديان على حفظ النفس الإنسانية وصيانة الأوطان وحماية المجتمعات من الفوضى والصراعات. وأكدت أن الحفاظ على الأمن والاستقرار من أعظم المقاصد التي تسعى إليها الشرائع السماوية، مما يضفي بعداً دينياً على جهود حفظ السلام.
وأشادت الوزارة بالتضحيات التي يقدمها حفظة السلام في مختلف أنحاء العالم، وما يبذلونه من جهود إنسانية في سبيل حماية المدنيين ودعم الاستقرار وإغاثة المتضررين، مؤكدة أن هذه الجهود تمثل رسالة نبيلة تستحق التقدير والاحترام من المجتمع الدولي بأسره.
نموذج مصري في دعم الأمن الإقليمي
كما أكدت وزارة الأوقاف أن مصر قدمت نموذجاً مهماً في دعم الأمن الإقليمي والدولي، من خلال مساهماتها المتواصلة في بعثات حفظ السلام، فضلاً عن جهودها السياسية والإنسانية الرامية إلى إنهاء النزاعات وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح بين الشعوب المختلفة.
وشددت الوزارة على أهمية نشر ثقافة السلام والتعايش بين الشعوب، وتعزيز قيم التعاون والرحمة ونبذ العنف والتطرف والكراهية، مشيرة إلى أن بناء المجتمعات المستقرة يبدأ من ترسيخ الوعي والفكر المستنير واحترام حقوق الإنسان، وهو ما تسعى إليه مصر في سياستها الداخلية والخارجية.
دعوة لتكاتف الجهود الدولية
واختتمت الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن الاحتفاء باليوم الدولي لحفظة السلام يمثل دعوة متجددة لتكاتف الجهود الدولية من أجل عالم أكثر أماناً واستقراراً، داعية الله أن يحفظ مصر وجيشها وشرطتها وكل من يسهم في حماية الأوطان وصون مقدرات الشعوب. وأعربت عن أملها في أن تسهم هذه المناسبة في تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية في العالم.



