الحكومة اللاتفية الجديدة تتعهد بمواجهة أزمة الطائرات المسيّرة دون خطة واضحة
لاتفيا الجديدة تتعهد بمواجهة أزمة المسيّرات دون خطة

تتولى الحكومة اللاتفية الجديدة مهامها في العاصمة ريجا، متعهدة بمواجهة أزمة الطائرات المسيّرة التي كانت السبب الرئيسي في إسقاط الحكومة السابقة، وذلك على الرغم من عدم وجود خطة واضحة حتى الآن لحل هذه المشكلة بشكل كامل.

تشكيل الحكومة الجديدة

وقع ائتلاف من أربعة أحزاب، بقيادة رئيس الوزراء المكلف أندريس كولبرجس، اتفاق تشكيل الحكومة أمس الخميس، في انتظار تصويت الثقة في البرلمان. وجاء ذلك بعد انهيار الحكومة السابقة قبل أسبوعين بسبب تداعيات سياسية مرتبطة باختراق طائرات مسيّرة يُعتقد أنها مرتبطة بالحرب الروسية في أوكرانيا للمجال الجوي اللاتفي، وفق ما نقلته مجلة "بوليتيكو" الأوروبية اليوم الجمعة.

الأولويات الأمنية

أكدت وزيرة الخارجية بايبا برازه أن جميع الأطراف اتفقت على أن تعزيز الدفاعات الجوية والقدرات المضادة للطائرات المسيّرة يمثل "الأولوية الأكثر إلحاحاً"، مشيرة إلى أن قضايا الأمن والدفاع تشكل محور برنامج الحكومة الجديدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحديات أمنية متزايدة

تأتي هذه التطورات في وقت حساس لجناح الناتو الشرقي، حيث شهدت لاتفيا هذا الشهر حادثتين لسقوط طائرات مسيّرة قادمة من الأراضي الروسية قرب منشآت نفطية، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن قدرة الدولة على رصد التهديدات الجوية والتعامل معها. وتتهم أوكرانيا ودول في حلف شمال الأطلسي روسيا بتحويل مسار الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى نحو أجواء دول الحلف، في حين سُجلت حوادث مماثلة في ليتوانيا وإستونيا.

تداعيات الأزمة على الحكومة السابقة

أدت أزمة الطائرات المسيّرة إلى سقوط الحكومة السابقة برئاسة إيفيكا سيلينا، كما استقال وزير الدفاع أندريس سبروتس تحت ضغط سياسي، قبل أن تنهار الائتلافات الحاكمة.

التعيينات الجديدة

من المتوقع أن يحتفظ بعض المسؤولين بمناصبهم في الحكومة الجديدة، بينما جرى تعيين العقيد رايفيس ميلنيس وزيراً للدفاع، وهو ضابط عسكري سابق خدم كممثل عسكري لاتفيا في أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة العملياتية للأزمة. وصرحت برازه بأن الوزير الجديد سيعطي أولوية لـ"الدمج السريع لدروس ساحة المعركة في أوكرانيا" ضمن منظومة الدفاع اللاتفية، خصوصاً في مجالات الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي.

استعادة الثقة وتحسين الجاهزية

قال سياسيون في الائتلاف الجديد إن الحكومة تسعى لاستعادة ثقة الرأي العام، بينما دعا مسؤولون إلى تطوير أنظمة الإنذار والإنذار المبكر، محذرين من أن ضعف الاستعداد هو أحد أبرز التحديات الحالية. وأشار أحد النواب الأوروبيين إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت تهديداً لا يمكن إيقافه بشكل كامل، وأن المطلوب هو تحسين الجاهزية والتعامل معه بشكل أفضل، فيما دعا آخرون إلى "مصارحة المواطنين بحقيقة الخطر" والاستعداد له.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قيود الوقت والانتخابات المقبلة

يشير محللون إلى أن الحكومة الجديدة تعمل في فترة قصيرة قبل الانتخابات المقبلة المقررة في أكتوبر، مما قد يحد من قدرتها على تنفيذ إصلاحات واسعة، مع احتمال الاكتفاء بتحسينات تدريجية في أنظمة الإنذار وصفقات الدفاع الجوي طويلة الأمد. وبحسب محللين، فإن الأزمة التي أطاحت بالحكومة السابقة لا تبدو قابلة للحل النهائي في المدى القريب، بل ستظل تحدياً مستمراً للحكومة المقبلة في إدارة المخاطر قبل الانتخابات المقبلة.