تقدم حزب حماة الوطن بمشروع قانون جديد يهدف إلى إلزام المقبلين على الزواج بالخضوع لبرامج تأهيل أسري قبل إتمام عقد الزواج. يأتي هذا المشروع في إطار جهود الحزب لتعزيز الاستقرار الأسري والحد من ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع المصري.
تفاصيل مشروع القانون
ينص مشروع القانون على أن كل من يرغب في الزواج يجب أن يلتحق بدورة تدريبية متكاملة حول أساسيات الحياة الأسرية وإدارة الخلافات الزوجية. وتشمل هذه البرامج مواضيع مثل التواصل الفعال بين الزوجين، التخطيط المالي للأسرة، التربية الإيجابية للأبناء، وكيفية التعامل مع الضغوط النفسية.
أهداف المشروع
يهدف مشروع القانون إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:
- تقليل نسب الطلاق التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.
- تعزيز الوعي الأسري لدى الشباب قبل الزواج.
- توفير بيئة أسرية مستقرة تساهم في تنشئة أبناء أصحاء نفسياً واجتماعياً.
- تخفيف الأعباء على المحاكم الأسرية من خلال تقليل النزاعات الزوجية.
آليات التنفيذ
وفقاً لمشروع القانون، ستتولى وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان وضع المناهج التدريبية والإشراف على تنفيذها. كما سيتم إنشاء مراكز متخصصة في جميع المحافظات لتقديم هذه البرامج، على أن تكون إلكترونية أيضاً لتسهيل الوصول إليها.
ويتضمن المشروع أيضاً عقوبات للمخالفين، حيث يُمنع عقد الزواج إلا بعد تقديم شهادة إتمام البرنامج التأهيلي. وفي حال عدم الالتزام، يتعرض المأذون أو الموثق لغرامة مالية تصل إلى 50 ألف جنيه.
ردود فعل
لاقى المشروع ترحيباً من عدد من خبراء الاجتماع وعلماء النفس، الذين يرون أنه خطوة إيجابية نحو تحسين جودة الحياة الأسرية. كما أبدى بعض نواب البرلمان تأييدهم للفكرة، مشيرين إلى أن دولاً عربية وأجنبية سبقتنا في تطبيق مثل هذه البرامج.
في المقابل، أبدى البعض تحفظهم على إلزامية البرامج، معتبرين أنها قد تشكل عبئاً مادياً على المقبلين على الزواج، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وطالبوا بأن تكون البرامج اختيارية أو مدعومة من الدولة.
من الجدير بالذكر أن حزب حماة الوطن يعتزم تقديم مشروع القانون رسمياً إلى مجلس النواب خلال الأيام المقبلة لمناقشته وإقراره في أقرب وقت ممكن.



