طاعات وقربات في أيام التشريق وحكم تخزين لحم الأضحية وسنن الجمعة
طاعات وقربات أيام التشريق وحكم تخزين الأضحية وسنن الجمعة

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددًا من الفتاوى التي تشغل أذهان كثير من المسلمين، نستعرض أبرزها في التقرير التالي.

طاعات وقربات ينبغي فعلها في أيام التشريق

كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن عدد من الطاعات والقربات التي دعا الإسلام إلى فعلها في أيام التشريق.

وقال الدكتور علي جمعة: من الطاعات والقربات التي دعا الإسلام إليها في هذه الأيام: زيادة الأواصر الاجتماعية؛ إذ حث الإسلام فيها على بر الوالدين، وصلة الأقارب، ومودة الأصدقاء وزيارتهم، فتتزين المجالس بالحب والتراحم والتواد، وتزول الأحقاد والمشاحنات والنفرة من النفوس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وبين أن الأعياد لم تشرع لتكون مناسبات فارغة المحتوى والمضمون من الدلالات الأخلاقية والإنسانية، وإنما جاءت لتكون مظاهر لقيم الإسلام وآدابه وجمالياته المعنوية والحسية.

وأشار إلى أن الأعياد تجدد الروابط الإنسانية؛ حيث يتجلى السلوك الطيب والأخلاق الحميدة، وتشيع التهاني والقول الحسن بين الناس، ويظهر المسلمون بصفة الرحمة التي هي قوام دينهم؛ فتتجدد العلاقات الإنسانية، وتقوى الروابط الاجتماعية، وتنمو القيم الأخلاقية، ويصبح المسلم دعوة مفتوحة لهذا الدين، ونبراسًا هاديًا لنفوس الحائرين، وبردًا وسلامًا على العالمين.

وفي أيام التشريق يقوم المسلم بالذكر والصلة والمودة؛ فهي نفحات تتوالى عليه، وهدى من الله ورضوان. فينبغي على المسلم أن يصطحب هذه النفحات معه في سائر أيامه بعد أيام التشريق، واصطحابها يكون بالإتيان بأسبابها؛ من الذكر لله تعالى في كل حال، وصلة الأقارب، والمودة والرحمة بإخوانه ومواطنيه، والامتثال لأوامر الله سبحانه في كل حين؛ لتكون نفحات هذه الأيام نعمة منه تعالى على المجتمع الإسلامي بأسره، وهداية منه تعالى لعباده، ورحمة منه ورضوانًا.

واختتم منشوره بالدعاء قائلاً: اللهم تقبل منا صالح الأعمال، واجعلها خالصة لوجهك الكريم، وانشر بيننا وحولنا السعادة والحب والطمأنينة والسلام.

هل يجوز الاحتفاظ بلحم الأضحية لأهل بيتي وعدم التصدق منها؟

أكد الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا مانع شرعًا من أن يوزع المضحي لحم الأضحية كما يشاء، أو يوزعه كله للصدقة أو للأقارب، أو يحتفظ به كله لنفسه ويأكل منه هو وأهل بيته فلا مانع من ذلك مطلقًا، موضحًا أن ثواب الأضحية وأجرها الكامل يتحقق بمجرد النحر والذبح في الوقت الشرعي المحدد، والذي يبدأ من بعد الفراغ من صلاة عيد الأضحى ويمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، ولا يشترط عليه أن يقسمها أثلاثًا فالتثليث مستحب وليس بواجب ولا يؤثر عدم فعله في ثواب الأضحية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حكم تخزين لحوم الأضاحي بعد العيد

وفي إجابته عن أسئلة المواطنين المتعلقة بمدى مشروعية الاحتفاظ بلحوم الأضاحي وتخزينها في البيوت بعد انقضاء أيام العيد، أكد أمين الفتوى أن هذا الأمر جائز شرعًا بشكل مطلق ولا حرج فيه ولا كراهة، حيث يمتلك الإنسان الحرية الكاملة في أن يأكل من ذبيحته ويهدي ويتصدق ويستبقي لنفسه ما يشاء من اللحم، لتظل عنده كمخزون غذائي إلى ما بعد العيد بأيام أو أشهر دون أن ينقص ذلك من أجر أضحيته.

وفصّل الشيخ محمد وسام الخلفية التاريخية والتشريعية لهذا الحكم مستشهدًا بالسنة النبوية المطهرة، حيث أشار إلى أنه قد ورد في صدر الإسلام حديث شريف نهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن ادخار أي شيء من لحوم الأضاحي إلى ما بعد انقضاء أيام العيد، إلا أن هذا الحكم قد نُسخ في العام التالي مباشرة، فلما جاء موسم الأضحية في العام المقبل وسأل الصحابة رضوان الله عليهم الرسول الكريم قائلين: يا رسول الله نفعل مثلما فعلنا في العام الماضي؟ أجابهم صلوات الله وسلامه عليه بالترخيص والنسخ قائلاً: بل كلوا وأطعموا وادخروا.

وأضاف أمين الفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع العلة والسبب التشريعي الواضح وراء النهي المؤقت الذي حدث في العام الأول، حيث قال معللاً: فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها، والمقصود بالجهد هنا هو مرور المجتمع بضائقة اقتصادية ونقص في الأقوات ونزول ضيوف ومحتاجين (الدافة) فاحتاج الفقراء للدعم الغذائي الفوري، ولما زالت تلك الظروف العادية زال النهي وعاد الحكم إلى الأصل العام وهو إباحة الادخار والتخزين دون قيد زمني.

سنن يوم الجمعة

كشفت دار الإفتاء المصرية عن مجموعة من الآداب والسنن النبوية التي يُستحب للمسلم فعلها في يوم الجمعة، لفضلها وثوابها العظيم.

سنن يوم الجمعة

وقالت دار الإفتاء إن سنن يوم الجمعة هي:

  • الاغتسال والتطيب: يُستحب للمسلم الاغتسال، والتطيب بأحسن الروائح، وتقليم الأظافر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ".
  • لبس أحسن الثياب: يُسن للمسلم أن يخصص ثيابًا نظيفة وجميلة لصلاة الجمعة غير ثياب مهنته أو عمله اليومي، تعظيمًا لشعائر الله واحتفاءً بهذا اليوم المبارك.
  • استخدام السواك: يعد السواك من السنن المحببة في كل وقت، وتتأكد استحبابه يوم الجمعة عند الذهاب إلى المسجد لتطيب رائحة الفم.
  • التبكير إلى المسجد: من أعظم فضل يوم الجمعة هو التبكير لصلاة الجمعة. فكلما بكر المسلم في الذهاب إلى المسجد، ضوعف أجره، حيث تجلس الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول.
  • كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإكثار من الصلاة عليه في ليلة الجمعة ويومها، قائلاً: "أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ". وهي من أيسر الأعمال وأعظمها أجرًا.
  • قراءة سورة الكهف: تعتبر قراءة سورة الكهف من السنن الثابتة التي تضيء للمسلم ما بين الجمعتين. ويجوز قراءتها بدءًا من غروب شمس يوم الخميس (ليلة الجمعة) وحتى غروب شمس يوم الجمعة.
  • تحري ساعة الاستجابة: يوجد في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه. وقد رجح الكثير من العلماء والفقهاء أن هذه الساعة تكون في آخر ساعة من بعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس؛ لذا ينبغي الإكثار من دعاء يوم الجمعة في هذا التوقيت.

ونصحت الإفتاء المسلمين بضرورة استغلال هذا اليوم في صلة الأرحام، والتصدق، وتصفية القلوب من المشاحنات، مؤكدة أن سنن يوم الجمعة ليست مجرد طقوس، بل هي منهاج يزكي النفس ويرتقي بالمجتمع ككل.