أكدت وزارة الأوقاف أن زيارة المسجد النبوي الشريف والوقوف في رحاب الحضرة النبوية تمثل واحدة من أعظم المحطات الإيمانية التي تهفو إليها قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما تحمله من معانٍ روحانية سامية ومشاعر حب وارتباط بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
مسك الختام لرحلة الحج
أوضحت الوزارة أن زيارة المسجد النبوي الشريف كانت وما زالت مسك الختام لرحلة الحج والعمرة، حيث يحرص الحجاج والمعتمرون على شد الرحال إلى المدينة المنورة للصلاة في مسجد سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم والسلام عليه، طمعًا في نيل البركة والشفاعة، واستحضارًا لعظيم مكانته في قلوب المؤمنين.
فضل الزيارة في السنة النبوية
استشهدت الوزارة بما ورد في السنة النبوية المطهرة من أحاديث تبين فضل زيارة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها قوله الشريف: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شفاعتي»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لم تَنزِعه حَاجَةٌ إِلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فضلًا عن ما ورد في فضل الصلاة بالمسجد النبوي الشريف وأنها خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
تقليد الصحابة واستمراره عبر العصور
بيّنت الوزارة أن الصحابة رضوان الله عليهم ضربوا أروع الأمثلة في تعظيم هذه الزيارة المباركة؛ فكانوا بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج يتوجهون إلى المدينة المنورة للصلاة في المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو التقليد الذي استمر عبر العصور الإسلامية المختلفة، وأصبح جزءًا أصيلًا من الرحلة الإيمانية للحجاج، خاصة الحجاج المصريين الذين ارتبط وجدانهم التاريخي والروحي بالمدينة المنورة.
مشاهد إيمانية مهيبة
أشارت الوزارة إلى ما سجله المؤرخون والرحالة المسلمون من مشاهد إيمانية مهيبة عاشها الحجيج عند الوصول إلى المدينة المنورة، حيث كانت الدموع تنهمر شوقًا وفرحًا عند رؤية قبة المسجد النبوي الشريف، وتتعالى أصوات التكبير والتهليل، في صورة تعكس عمق المحبة التي يحملها المسلمون لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
رحلة إيمانية متكاملة
أكدت وزارة الأوقاف أن زيارة المسجد النبوي ليست مجرد انتقال إلى مكان مبارك، وإنما هي رحلة إيمانية متكاملة تُجدد في القلب معاني المحبة والطاعة والاقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، داعيةً إلى استثمار هذه الزيارة في الإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، والتحلي بأخلاقه الكريمة وسنته العطرة.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن حب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه من أصول الإيمان، وأن زيارة مسجده الشريف تمثل فرصة عظيمة لاستحضار سيرته العطرة والاقتداء بمنهجه القائم على الرحمة والتسامح وبناء الإنسان.



