وجه الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، التهنئة للعاملين في حقل الإعلام بمناسبة عيد الإعلاميين، الذي يوافق الحادي والثلاثين من مايو من كل عام، في ذكرى انطلاق الإذاعة المصرية.
استحضار الذكرى التاريخية
وقال الليثي: "نستحضر بكل فخر ذكرى عيد الإعلاميين الثاني والتسعين، الذي ارتبط بانطلاق الإذاعة المصرية في 31 مايو 1934، ذلك الحدث التاريخي الذي لم يكن مجرد بداية لبث إذاعي، بل كان انطلاقة لمسيرة رائدة أسهمت في تشكيل الوعي وصناعة المعرفة وصون الهوية الثقافية المصرية والعربية عبر أجيال متعاقبة".
تقدير للعاملين في الإعلام
وجه الليثي التحية بكل تقدير إلى العاملين في الحقل الإعلامي، وإلى كل مؤسسة إعلامية تؤمن بأن رسالتها لا تقتصر على نقل الأحداث، بل تمتد إلى خدمة الإنسان. كما وجه التحية إلى شباب الإعلاميين الذين يحملون راية المستقبل ويؤدون الرسالة الإعلامية بمسؤولية، حفاظاً على الذاكرة الوطنية ومنح الحقيقة صوتاً يصل إلى الناس.
عصر إعلامي جديد
وقال الليثي في بيان تهنئته: "نقف اليوم على أعتاب عصر إعلامي جديد يشكل منعطفاً تاريخياً في مسيرة المهنة؛ فكما غيرت الإذاعة والتلفزيون والإنترنت وجه الاتصال الإنساني في مراحل سابقة، يبرز الذكاء الاصطناعي اليوم قوة محركة تعيد رسم ملامح المشهد الإعلامي، وتفتح آفاقاً غير مسبوقة للإبداع والتأثير، تتعاظم فيه الفرص بقدر ما تتعاظم المسؤوليات".
تطور صناعة الإعلام
وأضاف أن صناعة الإعلام تشهد تطوراً كبيراً لم يتصوره رواد المهنة من جيل الإعلاميين الأوائل، حيث سيرون الآن عالماً مختلفاً تماماً: غرف أخبار تعمل بالذكاء الاصطناعي، منصات رقمية تنطلق إلى مليارات البشر، محتوى يُنتج وينتشر لحظياً، وتقنيات تتطور بوتيرة غير مسبوقة. لكنهم سيؤكدون أيضاً أن جوهر الإعلام الحقيقي لم يتغير: فالحقيقة ما زالت هي الحقيقة، والمصداقية ما زالت رأس مال الإعلام، والإنسان ما زال هو الغاية والهدف.
الإعلام المسؤول
وتابع: "إذا كان الماضي قد علمنا أن الإعلام يصنع الرأي العام، فإن المستقبل يؤكد حاجتنا الأكثر إلى الإعلام المسؤول الذي يرسخ قيم الحوار والتفاهم، ويواجه التضليل والكراهية، ويسهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب والثقافات".
دعوة للشراكة
ودعا الليثي إلى أن يكون مستقبل الإعلام شراكة تجعل من الابتكار أداة لخدمة الحقيقة، ومن الذكاء الاصطناعي وسيلة لتعزيز الإبداع الإنساني لا استبداله، مما يجعل رسالة الإعلام أكثر قوة وتأثيراً. وأكد أن الإعلاميين جميعاً شركاء في صناعة مستقبل أفضل لأمتنا.



