دعا الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، حزب النور إلى مراجعة مواقفه تجاه الأعمال الفنية والثقافية، وذلك بعد البيان الذي أصدره الحزب بشأن فيلم "برشامة". جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten".
حق النائب في استخدام الأدوات الرقابية
أكد حسين أن من حق أي نائب في البرلمان استخدام أدواته الرقابية التي يكفلها الدستور والقانون، مشددًا على أنه لا يجوز مصادرة هذا الحق أو تقييده. وأوضح أن الساحة شهدت على مدار سنوات طويلة جدلًا مماثلًا حول قضايا فنية وفكرية، من بينها الهجوم على الفنانين أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وكذلك الجدل الذي أُثير حول فيلم "المهاجر" وأعمال أخرى.
الدين الإسلامي أقوى من أن يتأثر بفيلم
وأوضح حسين أن الدين الإسلامي من أعظم الأديان وأقواها، ولا يمكن أن يتأثر بفيلم أو مسرحية أو عمل فني. وأضاف أن قوة الدين وثباته أكبر من أن تهتز بسبب عمل إبداعي أو رأي فرد، مشيرًا إلى أن الخوف المبالغ فيه من بعض الأعمال الفنية أو الثقافية ليس في محله. كما لفت إلى أن هناك العديد من القضايا والاجتهادات التي ظلت محل نقاش واختلاف بين العلماء على مر العصور، مما يؤكد أن الاجتهاد والحوار جزء أصيل من الفكر الإسلامي.
انتقاد الإعلامي نشأت الديهي للبيان
وفي السياق ذاته، انتقد الإعلامي نشأت الديهي البيان الذي تقدم به أحمد خليل خير الله، عضو مجلس النواب عن حزب النور، بشأن فيلم "برشامة". وأكد الديهي أن الهجوم على العمل الفني أسهم في زيادة الاهتمام به ودفع الكثيرين للبحث عنه ومشاهدته، قائلاً: "أنتم خدمتم الفيلم خدمة عمره، وجعلتم الناس في مصر كلها تبحث عنه لتشاهد المشاهد التي أثارت الجدل".
القضية الأساسية في الفيلم
وأوضح الديهي أن القضية الأساسية التي يتناولها الفيلم تتمثل في ظاهرة الغش في الامتحانات، وهي مشكلة خطيرة تستوجب المواجهة والمعالجة. وأشار إلى أن العمل الفني حاول تسليط الضوء على هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية ودق ناقوس الخطر بشأن تداعياتها.
موقف حزب النور من الغش
وأضاف الديهي أن النقاش كان ينبغي أن يتركز على جوهر القضية، وهو كيفية التصدي للغش والقضاء عليه، بدلًا من الانشغال بانتقاد الفيلم أو مهاجمة تفاصيل بعينها داخله. وأكد أن الغش يمثل آفة تهدد المجتمع وتؤثر سلبًا على منظومة التعليم والقيم. وتساءل عن موقف حزب النور من ظاهرة الغش نفسها، معتبرًا أن الفيلم يسعى لمعالجة قضية مجتمعية مهمة، بينما انصرف الجدل إلى انتقاد العمل بدلاً من مناقشة المشكلة التي يطرحها.



