دار الإفتاء تجيب: هل تسقط المعاصي ثواب الطاعات؟
دار الإفتاء تجيب: هل تسقط المعاصي ثواب الطاعات؟

تلقت دار الإفتاء المصرية استفساراً حول ما إذا كانت ارتكاب المعاصي يؤدي إلى إبطال ثواب الطاعات والعبادات التي يؤديها المسلم. وقد رد على هذا السؤال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بالدار، عبر صفحتها الرسمية على منصة يوتيوب.

الثواب والقبول بيد الله وحده

أوضح الشيخ محمد وسام أن مسألة قبول الأعمال وثوابها هي من الأمور التي تختص بها ذات الله سبحانه وتعالى وحده، ولا يمكن لأحد أن يجزم فيها. وأكد في الوقت نفسه أن العبد المطيع لله يكون عمله أقرب إلى القبول مقارنة بالعبد العاصي.

ميزان العدل يوم القيامة

وأشار أمين الفتوى إلى أن العبد الذي يخلط بين الطاعات والمعاصي، وتكون أعماله مزيجاً من الحسنات والسيئات، فإن جميع أعماله توزن بميزان العدل يوم القيامة. فمن رجحت كفة حسناته على سيئاته فهو من الفائزين، ومن رجحت كفة سيئاته فهو تحت مشيئة الله وعفوه، إن شاء عذبه بقدر ذنبه وإن شاء غفر له وتجاوز عنه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الحسنات يذهبن السيئات

شدد الشيخ محمد وسام على أهمية إدراك أن الحسنات يذهبن السيئات، كما ورد في القرآن الكريم. وفي المقابل، فإن بعض السيئات الكبيرة قد تؤثر سلباً على ثواب الطاعات وتذهب بأجرها. وأضاف أن من أداى فريضة الصلاة بشكل صحيح، أو صام كما أمره الله، أو تصدق بصدقة وفق الشروط الشرعية، فإن عبادته تقبل وتكون صحيحة، وتسقط عنه الفرض فلا يطالب بقضائها. لكنه إذا جاء يوم القيامة بسيئات عظيمة توازن تلك الطاعات، فقد تذهب هذه السيئات بثواب طاعته في الميزان.

حكم خلع الحجاب بعد العمرة

في سياق متصل، أجاب الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال آخر ورد عبر قناة الدار الرسمية، من سائلة استفسرت عن حكم خلع الحجاب بعد أداء العمرة، وهل يؤدي ذلك إلى إبطال ثوابها. وأكد الشيخ العجمي أن حكم ترك الحجاب معلوم للجميع ولا يحتاج إلى تفصيل، مشدداً على أن العبادة الصحيحة المستوفية للأركان لا تسقط ولا تبطل بارتكاب معصية بعدها. واستشهد بمثال قائلاً: "لو صلى رجل فريضة العشاء ثم شرب سجائر بعدها، فهل تسقط صلاة العشاء من عليه؟".

الذنوب لا تبطل أجر العبادات السابقة بالكلية

وأضاف الشيخ العجمي: "لو كانت الذنوب والمعاصي تبطل أجر العبادات السابقة بالكلية، ما كان بقي للمسلمين أي عمل صالح". واختتم فتواه مؤكداً للسائلة أن لها ثواب العمرة كاملة طالما أُديت صحيحة، وعليها في المقابل إثم وذنب ترك فريضة الحجاب.

تأتي هذه الفتاوى لتوضح للمسلمين أن الطاعات والمعاصي أمور متفرقة يحاسب الله عليها كل على حدة، وأن رحمة الله واسعة، لكن على المسلم أن يحرص على الاستقامة والبعد عن الذنوب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي