خبير أفريقي: حكومة آبي أحمد توظف الانتخابات سياسيا لإنقاذ نفسها
خبير أفريقي: حكومة آبي أحمد توظف الانتخابات سياسيا

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، أن الانتخابات البرلمانية السابعة في إثيوبيا تحظى باهتمام إعلامي وسياسي كبير، نظرا للدعاية السياسية الواسعة التي رافقتها من حزب الازدهار الحاكم، وحجم التحديات الداخلية على الصعيدين الأمني والتنموي، فضلا عن تدهور علاقات أديس أبابا مع دول الجوار الإقليمي كالسودان وإريتريا والصومال مؤخرا.

التوظيف السياسي للانتخابات

وأوضح قرني أن الحكومة حرصت على توظيف العملية الانتخابية سياسيا عبر تصويرها كعلامة فارقة في المسيرة الديمقراطية الإثيوبية، وإيصال رسائل سياسية مهمة مثل كونها من أكبر العمليات الانتخابية في أفريقيا، ودورها المحوري في تشكيل الحكومة المقبلة وتحديد التوجه السياسي للبلاد، وأهمية إثيوبيا الجيواستراتيجية في المنطقة.

فشل أمني وتنموي في تيجراي

وأشار الخبير إلى أبرز التحديات التي تواجه الانتخابات، والمتمثلة في فشل الحكومة في إعادة إعمار إقليم تيجراي وإدماج مقاتلي جبهة تحرير تيجراي في القوات الفيدرالية، بالإضافة إلى شطب الجبهة من سجل الأحزاب السياسية وسحب اعترافها القانوني. وأدى ذلك إلى إعلان الجبهة استعادة السيطرة على حكومة الإقليم، مما يلغي عمليا اتفاق السلام وينذر بتجدد الصراع في الإقليم الذي شهد مقتل 600 ألف شخص.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

غياب المنافسة الحقيقية

ورغم الإعلان عن مشاركة 42 حزبا سياسيا، فإن الواقع يظهر إقصاء أحزاب معارضة من تيجراي وأمهرة وأورومو، وتسييس عمل المجلس الوطني للانتخابات، واحتواء قادة المعارضة عبر تعيينات وزارية. وأشارت تقارير إلى تعرض المعارضة للقمع والعوائق الإدارية، رغم امتناع الحزب الحاكم عن الترشح في 24 دائرة انتخابية لتعزيز شرعية العملية. كما شهدت الأسابيع الأخيرة احتقانا سياسيا بسبب رفض الحكومة مبادرة تسميدو التي تدعو لفتح المعابر بين أمهرة وتيجراي.

التغييب الإعلامي

واختتم قرني بالقول إن الحكومة فرضت قيودا إعلامية صارمة، خاصة على وسائل الإعلام الدولية، مما جعل معظم الإثيوبيين يعتمدون على الإعلام المحلي، مما يحد من تأثير الخطابات الخارجية حول قضايا مثل الحرب في تيجراي وأمهرة وأوروميا والنزوح الجماعي. وأكد أن هذه التحديات تبرز فشل مشروع الإثنية الفيدرالية الذي اعتمدته الحكومة لسنوات، حيث تواجه تحديات تتعلق بالحكم الذاتي والتهميش العرقي في العديد من الأقاليم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي