الأوقاف تستعرض أسماء المدينة المنورة وأبرز فضائلها
أكدت وزارة الأوقاف أن المدينة المنورة تمثل قلب الإسلام النابض ومأرز الإيمان، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالى شرفها بأسماء متعددة وفضائل جليلة جعلتها محط أنظار المسلمين وملاذ قلوبهم، لما اختصت به هذه البقعة المباركة من بركات وفضائل دون غيرها من البلاد.
أسماء المدينة المنورة في القرآن والسنة
أوضحت الأوقاف أن أسماء المدينة تعددت في النصوص الصحيحة، وكل اسم منها يحمل في طياته شرفاً ومكانة، وهي كالتالي:
- المدينة: وهو أشهر أسمائها، أطلق عليها بعد الهجرة، وخلد القرآن هذا الاسم في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن یَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ...﴾ [التوبة: 120].
- طيبة وطابة: أطلق النبي صلى الله عليه وسلم هذين الاسمين لطهارة تربتها، فقال: «هَذِهِ طَيْبَةُ» (مسلم)، وعن أبي حميد: أقبلنا مع النبي من تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال: «هَذِهِ طَابَةُ» (البخاري).
- الدار والإيمان: سماها الله بهما في كتابه العزيز ليوثق الرباط بين المكان والعقيدة، في قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِینَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِیمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ...﴾ [الحشر: 9]. قال الطبري: "اتخذوا المدينة مدينة الرسول فابتنوها منازل"، وقال الرازي: "سميت بالإيمان لأن فيها ظهر الإيمان وقوي".
- الدرع الحصينة: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال: «رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةُ» (النسائي).
وأشارت الوزارة إلى أن أسماء المدينة بلغت نحو أربعين اسماً، ومن عجيب أسمائها الجابرة والمجبورة والمحببة والمحبوبة.
فضائل المدينة المنورة
تابعت وزارة الأوقاف أن المدينة المنورة ليست كبقية البقاع، بل هي حرم آمن ومستقر للبركة النبوية، وتتمثل أبرز فضائلها فيما يلي:
- مضاعفة الأجر: لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثَلاثةِ مَساجِدَ...» (البخاري)، وقال: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَام» (البخاري).
- شدة المحبة: يصف أنس رضي الله عنه حال النبي «إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ...» (البخاري).
- حرمة المكان: رسم النبي حدود الحرم فقال: «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ» (البخاري)، وقال: «الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» (البخاري)، وعن أبي سعيد: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ... وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا...» (مسلم).
- دعوات البركة: كان النبي يقول: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا...» (مسلم).
- الحماية من الدجال والطاعون: لقوله: «عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ» (البخاري).
- الروضة الشريفة: قال: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ...» (البخاري)، وهي عند المحققين بقعة حقيقية من الجنة.
- مسجد قباء: قال: «الصلاةُ في مسْجدِ قِباءٍ كعُمرةٍ» (الترمذي).
- بركة الجبال والأودية: كجبل أحد الذي قال عنه: «وَهَذَا أُحُدٌ، وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» (البخاري)، ووادي العقيق: «صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ...» (البخاري).
- عجوة المدينة: قال: «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمٍ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ» (البخاري).
- الصبر على شدتها: قال: «لا يَصبِرُ على لَأواءِ المَدينةِ وشِدَّتِها أحَدٌ مِن أُمَّتي إلَّا كُنتُ له شَفيعًا...» (مسلم).
- إهلاك من أرادها بسوء: قال: «مَن أرادَ أهلَ هذه البَلدةِ بسوءٍ -يَعني المَدينةَ- أذابَه اللهُ كما يَذوبُ المِلحُ في الماءِ» (مسلم).
- نفي الخبث: قال: «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي شِرَارَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا» (البخاري).
- مأرز الإيمان: قال: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» (البخاري).



