بشير حسن يطالب برفع الظلم عن الصحفيين في مقال عاطفي
بشير حسن: ارفعوا الظلم عن الصحفيين

كنت حاضرًا عندما طلب صديقي الكاتب الصحفي أن يتدخل صديقنا المشترك لحل أزمة صحفي جريدة التحرير، وكان صديقنا المشترك تجمعه علاقة ود بمالك الجريدة. تدخل الرجل مشكورًا لكن دون جدوى، وظلت معاناة الصحفيين قائمة حتى أغلقت الجريدة أبوابها وتشتت شمل صحفييها.

قصة القصر والصحفيين

دارت الأيام وظهر مالك جريدة التحرير يعلن عن هدم قصره الذي بناه في أملاك الدولة، وفقًا للجهات المعنية، ويؤكد في عدة بيانات براءته من مخالفة قوانين البناء، ثم يعرض على الدولة التنازل عن القصر مقابل عدم هدمه. ذلك القصر الذي أشرف على بنائه أجانب، وصار تحفة معمارية.

لم يؤلمني هدم القصر، ولم أتعاطف مع بيانات صاحبه، فكلما شاهدت بياناته تذكرت وجوه الزملاء في جريدة التحرير وهم يتوسلون للإبقاء على مرتباتهم حتى لا تهدم حياتهم الأسرية. وكلما تحدث صاحب القصر في بياناته عن الحقوق والظلم الذي تعرض له، تذكرت حقوق الزملاء وظلمه لهم. فمن اعتدى على حقوق الصحفيين، سهل عليه أن يعتدي على حقوق الدولة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ظلم جديد في جريدة الفجر

الظلم الذي تعرض له الزملاء في جريدة التحرير والتناقض في مواقف مالك الجريدة والقصر، يأخذنا إلى ظلم آخر تعرض له الزملاء في جريدة الفجر. مرتبات متأخرة قرابة العام، وشكاوى لا يستمع إليها أحد، وبيوت تعاني من قلة الدخل رغم غلاء المعيشة. والمفارقة أن المسؤول عن حل الأزمة واحد من كبار الصحفيين، وعضو المجلس الأعلى للإعلام، وهو الجهة المعنية بالحفاظ على حقوق الصحفيين. وطالما تحدث الرجل عن الحقوق والواجبات وتناسى حقوق صحفيين وهو المسؤول الأول عنهم.

قصة جريدة العالم اليوم

قمع الصحفيين والاستيلاء على حقوقهم كان قد بدأ منذ سنوات، عندما فوجئ عشرات الزملاء الذين عملوا في جريدة العالم اليوم بوقف دفع التأمين الخاص بهم، ثم تطور الأمر إلى إغلاق الجريدة وتصفية الشركة وهروب مالكها إلى الخارج. وهو الذي طالما تحدث عن الحقوق والواجبات، ويقدم نفسه على أنه هيكل هذا العصر الذي يجب أن ننصت إليه حتى لو تحدث عن زياراته المتكررة للكيان المحتل ولقاءاته برموزه.

قمع الصحفيين وتخريب بيوتهم ونهب حقوقهم وتشريدهم لا يأتي إلا من هؤلاء الذين صدعونا برفضهم للظلم. رئيس حزب مفترض أنه يسعى للوصول إلى الحكم ينكل بالصحفيين ويقمعهم، فماذا لو حكم؟ وعضو بالمجلس الأعلى للإعلام أدار ظهره لصحفي جريدته، فماذا لو كان مسؤولًا عن كل الصحفيين؟ أما هيكل العصر فمصلحته الشخصية هي كل ما يشغله.

دور نقابة الصحفيين

نقابة الصحفيين تقوم بدورها لرفع الظلم عن أعضاء الجمعية العمومية، لكنها تحتاج إلى دعم من كل المؤسسات المعنية بالصحافة والصحفيين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي