تظاهر عشرات الآلاف من المتشددين الأرثوذكس في جميع أنحاء إسرائيل (الأراضي المحتلة)، وقطعوا الطرق وأوقفوا القطارات وأضرموا النار في السيارات احتجاجاً على التجنيد الإلزامي في الجيش الإسرائيلي.
اشتباكات مع الشرطة وإغلاق طرق رئيسية
أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن المتظاهرين أغلقوا تقاطعات رئيسية واعتدوا على جندي نزل من حافلة قرب موقع احتجاج. وكافحت الشرطة للسيطرة على الحشود باستخدام خراطيم المياه والخيول.
وأدت الاحتجاجات إلى شل وسط البلاد إلى حد كبير، حيث تم إغلاق الطرق السريعة وتوقفت وسائل النقل العام بسبب الحشود الهائلة في كل من القدس ومنطقة مترو تل أبيب.
الخدمة العسكرية الإلزامية واستثناءات الحريديم
الخدمة العسكرية إلزامية في إسرائيل، لكن الأحزاب الحريدية ذات النفوذ السياسي حصلت على استثناءات لأتباعها تسمح لهم بالتخلي عن الخدمة العسكرية والدراسة في المعاهد الدينية بدلاً منها. إلا أن هذه الاستثناءات باتت مهددة.
ويشعر العديد من الإسرائيليين بالضيق من النظام القائم منذ زمن طويل الذي يسمح للرجال المتدينين المتشددين بالتهرب من الخدمة العسكرية في وقت يعاني فيه الجيش من ضغط هائل، وقد خدم العديد منهم عدة دورات في الاحتياط.
تهديد لاستقرار الائتلاف الحاكم
وتُهدد هذه القضية بتفكك الائتلاف الحاكم برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقد تُؤدي إلى تقديم موعد الانتخابات عدة أسابيع هذا الخريف بعد أن سحبت الأحزاب المتدينة المتشددة دعمها لنتنياهو.
وبحسب لجنة برلمانية، يصل ما يقرب من 13000 رجل من المتشددين الأرثوذكس إلى سن التجنيد البالغ 18 عامًا كل عام، لكن أقل من 10 بالمائة منهم يلتحقون بالجيش. وفي ظل النقص الحاد في أعداد الجنود، يسعى الجيش إلى تمديد فترة الخدمة العسكرية الإلزامية.
ويُلزم معظم الرجال اليهود بأداء الخدمة العسكرية لمدة ثلاث سنوات تقريبًا، تليها سنوات من الخدمة الاحتياطية. أما النساء اليهوديات، فيؤدين الخدمة الإلزامية لمدة سنتين.



