مصر وكوريا الجنوبية تطلقان الحوار الاستراتيجي الأول في سول
مصر وكوريا تطلقان الحوار الاستراتيجي الأول

انعقدت يوم الثلاثاء الموافق 2 يونيو 2026 الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين مصر وكوريا الجنوبية، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى العاصمة الكورية سول. وقد التقى عبد العاطي بنظيره الكوري تشو هيون، حيث ترأسا الجلسة الافتتاحية لهذا الحوار الذي يعد الأول من نوعه بين البلدين.

أهمية الجولة الأولى للحوار الاستراتيجي

أكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الوزير عبد العاطي شدد على أهمية انعقاد هذه الجولة باعتبارها الأولى من نوعها بين البلدين. وأشار إلى ضرورة البناء على نتائج الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس جمهورية كوريا إلى مصر في نوفمبر 2025، مع التطلع إلى تعزيز وتيرة الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مما يسهم في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية ويدفع أطر التعاون والشراكة بين البلدين إلى آفاق أرحب.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعرب وزير الخارجية المصري عن تطلعه لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع كوريا الجنوبية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الزيارات الاستثمارية المتبادلة. وأكد أهمية تفعيل مجلس الأعمال المصري – الكوري المشترك ودعم دوره في توسيع وتعميق الروابط بين دوائر الأعمال في البلدين. كما دعا إلى تنظيم منتدى اقتصادي مصري – كوري سنوي لتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واستعرض عبد العاطي التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري في ضوء حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية. كما سلط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر باعتبارها بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأشار إلى الحوافز والتسهيلات التي توفرها الحكومة المصرية للمستثمرين، بما في ذلك تيسير الإجراءات الاستثمارية وتوفير الأراضي الصناعية، مرحباً بتوسيع الاستثمارات الكورية القائمة وجذب استثمارات جديدة في القطاعات ذات الأولوية.

الشراكة الإنمائية والتعاون الثلاثي

أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر لاختيار كوريا الجنوبية لها كشريك استراتيجي للتعاون الإنمائي، متطلعاً إلى مناقشة مشروعات جديدة في إطار شراكة المساعدة الإنمائية الرسمية الكورية، خاصة في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا وتنمية الموارد البشرية. وأوضح أن ذلك يحقق المصالح المشتركة للجانبين، سواء من خلال توفير عمالة مدربة للمصانع والشركات الكورية العاملة في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، أو من خلال المساهمة في سد بعض احتياجات سوق العمل الكوري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما تناول الوزير فرص التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا الجنوبية والدول الأفريقية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة، مستعرضاً دور مصر كبوابة رئيسية إلى القارة الأفريقية. وأشار إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة الكورية للتعاون الدولي على هامش قمة كوريا – أفريقيا عام 2024، باعتبارها إطاراً واعداً لدفع التعاون المشترك في القارة الأفريقية.

منتدى الأعمال العلمين – أفريقيا

استعرض الوزير عبد العاطي الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين – أفريقيا" خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية. ووجه الدعوة إلى الجانب الكوري للمشاركة الفاعلة في المنتدى والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.

التطورات الإقليمية والدولية

تناول الوزيران التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، حيث استعرض وزير الخارجية المصري موقف مصر من تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والأوضاع في غزة والسودان ولبنان، فضلاً عن ملف الأمن المائي المصري والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وأكد أن قضية المياه تعد قضية وجودية لمصر.

من جانبه، أشاد الوزير الكوري بعمق العلاقات المصرية – الكورية، معبراً عن تطلعه للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية في جميع المجالات. كما أشاد بالدور المحوري والبناء الذي تضطلع به مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.